العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١ - فصل في أوقات الرواتب
يستحبّ التعجيل في قضاء النوافل إذا فاتت في أوقاتها الموظّفة، و الأفضل قضاء الليليّة في الليل و النهاريّة في النهار.
مسألة ١٥: يجب [١] تأخير الصلاة [٢] عن أوّل وقتها لذوي الأعذار، مع رجاء زوالها أو احتماله في آخر الوقت، ما عدا التيمّم، كما مرّ هنا و في بابه؛ و كذا يجب التأخير [٣] لتحصيل المقدّمات الغير الحاصلة كالطهارة و الستر و غيرهما و كذا لتعلّم [٤] أجزاء الصلاة و شرائطها [٥]، بل و كذا لتعلّم أحكام الطوارئ من الشكّ و السهو و نحوهما مع غلبة الاتّفاق [٦]، بل قد يقال مطلقاً، لكن لا وجه له، و إذا دخل في الصلاة مع عدم تعلّمها بطلت إذا كان [٧] متزلزلًا [٨] و إن لم يتّفق، و أمّا مع عدم التزلزل بحيث تحقّق منه قصد الصلاة و قصد امتثال أمر اللّه فالأقوى الصحّة؛ نعم، إذا اتّفق شكّ أو سهو لا يعلم حكمه، بطلت صلاته [٩]، لكن له أن يبني [١٠] على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ، و الإعادة إذا خالف الواقع. و أيضاً يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيّق كإزالة النجاسة عن المسجد [١١] أو أداء الدين
[١] الامام الخميني: على الأحوط، كما مرّ
[٢] الخوئي: مرّ الكلام فيه [في هذا الفصل، المسألة ١٣]
[٣] الامام الخميني: الوجوب في تلك الموارد على فرضه ليس شرعيّاً، بل إلزام عقليّ محض لتحصيل الفراغ أو عدم الابتلاء بالمحرّم أو ترك الواجب المضيّق أو الأهمّ
[٤] الامام الخميني: لا يجب التأخير للتعلّم، بل يجوز الدخول في الصلاة و تعلّم الأجزاء بالتدريج شيئاً فشيئاً
[٥] مكارم الشيرازي: إذا لم يقدر على الاحتياط
[٦] الامام الخميني: بحيث يطمئنّ باتّفاقها، لكنّ الأحوط التعلّم مطلقاً حتّى مع عدم الغلبة
الگلپايگاني: يكفي احتمال الاتّفاق احتمالًا عقلائيّاً و إن لم يغلب الاتّفاق
مكارم الشيرازي: بل مع العلم به إجمالًا أو تفصيلًا، و لا وجه للتزلزل بعد
بنائه على امتثال المولى، و لا دليل على وجوب نيّة الجزم كما اعترف به بقاءً
[٧]
الامام الخميني: محلّ إشكال بل منع، مع إتيانها بقصد القربة و رجاء المطلوبيّة، و
عدم الجزم بالنيّة المعبّر عنه بالتزلزل غير قصد التقرّب و قصد الصلاة، و لا
منافاة بين التزلزل و قصدهما
[٨] الخوئي: لا يضرّ التزلزل بصحّة الصلاة مع تحقّق
قصد القربة و لو رجاءً و كون العمل واجداً لتمام الأجزاء و الشرائط، كما هو الحال
فيما إذا عرض الشكّ في الأثناء
[٩] الامام الخميني: بل لم تبطل مع موافقتها
للواقع أو الحجّة؛ نعم، لا يجوز الاكتفاء بها إلّا مع السؤال و العلم بموافقتها
للحجّة
[١٠] الگلپايگاني: بل لا يُترك الاحتياط بالبناء المذكور إن لم يتمكّن من
الاحتياط، و إلّا فهو المتعيّن
[١١] مكارم الشيرازي: قد مرّ في أحكام المسجد أنّ
الفوريّة بهذا المقدار غير ثابت، و كذا بالنسبة إلى أداء الدين