العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨١ - فصل في التيمّم
مسألة ١٥: إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة و في بعضها سهلة، يلحق [١] كلًاّ حكمه من الغلوة و الغلوتين.
الثاني: عدم الوصلة إلى الماء الموجود لعجزٍ، من كبر أو خوف من سبع أو لصّ، أو لكونه في بئر مع عدم ما يستقي به من الدلو و الحبل و عدم إمكان إخراجه بوجه آخر و لو بإدخال ثوب [٢] و إخراجه بعد جذبه الماء و عصره.
مسألة ١٦: إذا توقّف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استيجارهما أو على شراء الماء أو اقتراضه، وجب و لو بأضعاف العوض ما لم يضرّ بحاله، و أمّا إذا كان مضرّاً بحاله فلا؛ كما أنّه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظنّ بعدم إمكان الوفاء، لم يجب ذلك.
مسألة ١٧: لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب؛ كما أنّه لو وهبه غيره بلا منّة [٣] و لا ذلّة وجب القبول.
الثالث: الخوف من استعماله على نفسه أو عضو من أعضائه، بتلف أو عيب أو حدوث مرض أو شدّته أو طول مدّته أو بطوء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك ممّا يعسر تحمّله عادةً، بل لو خاف من الشين الّذي يكون تحمّله شاقّاً [٤] تيمّم، و المراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة أو الموجبة لتشقّق الجلد و خروج الدم. و يكفي الظنّ بالمذكورات أو الاحتمال [٥] الموجب للخوف، سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره و إن كان فاسقاً أو كافراً، و لا يكفي الاحتمال المجرّد عن الخوف، كما أنّه لا يكفي الضرر اليسير الّذي لا يعتني به العقلاء، و إذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء، وجب و لم ينتقل إلى التيمّم.
مسألة ١٨: إذا تحمّل الضرر و توضّأ أو اغتسل، فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء و نحوه وجب الوضوء أو الغسل و صحّ، و إن كان في استعمال الماء في أحدهما
[١] الامام الخميني: و لو كان في كلّ جانب بعضه سهل و بعضه حزن لا تبعد ملاحظة النسبة، لكن لا يُترك الاحتياط بغلوة سهمين
[٢] الامام الخميني: مع عدم فساده به
[٣] مكارم الشيرازي: تبلغ حدّ الحرج
[٤] مكارم الشيرازي: أي حرجيّاً
[٥] الامام الخميني: الناشئ من منشأ يعتني به العقلاء