العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٢ - فصل في التيمّم
بطل [١]؛ و أمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّاً، بل كان موجباً للحرج و المشقّة، كتحمّل ألم البرد أو الشين مثلًا، فلا يبعد الصحّة [٢] و إن كان يجوز معه التيمّم، لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة [٣]، و لكنّ الأحوط [٤] ترك الاستعمال و عدم الاكتفاء به على فرضه، فيتيمّم أيضاً.
مسألة ١٩: إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه، صحّ تيمّمه و صلاته [٥]؛ نعم، لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة، وجب الوضوء أو الغسل. و إذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ، لكنّ الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين [٦]؛ و أمّا إذا توضّأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصحّ [٧] و إن تبيّن عدمه [٨]، كما أنّه إذا تيمّم مع اعتقاد عدم الضرر، لم يصحّ و إن تبيّن وجوده.
مسألة ٢٠: إذا أجنب عمداً مع العلم بكون استعمال الماء مضرّاً، وجب التيمّم و صحّ عمله؛ لكن لمّا ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة و إن كان مضرّاً،
[١] الامام الخميني: على الأحوط، إلّا إذا كان حرجاً فبطل على الأقرب
الخوئي: فيه إشكال، و لا تبعد الصحّة في بعض مراتب الضرر
[٢] مكارم الشيرازي:
بل لا دليل على صحّته. و قد ذكرنا في القواعد الفقهيّة أنّ ما هو المعروف بين بعض
أعلام المتأخّرين من أنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة، ممّا لا يوافق
الأدلّة؛ كما ذكرنا أنّ الجاري في أبواب العبادات هو نفي الحرج، لا نفي الضرر. و
قد استوفينا الكلام فيهما في كتابنا القواعد الفقهيّة؛ فراجع
[٣] الامام الخميني:
محلّ إشكال؛ لا يُترك الاحتياط الآتي، بل كونه عزيمة؛ و البطلان لا يخلو من وجه
قويّ
مكارم الشيرازي: قد عرفت ضعفه
[٤] الگلپايگاني: لا يُترك
[٥] الخوئي: فيه
إشكال، و الاحتياط بالإعادة لا يُترك
مكارم الشيرازي: و هو مبنيّ على كون الاعتقاد أو الخوف هنا موضوعيّاً و فيه
إشكال، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة؛ و منه يظهر الإشكال في الصورة الثانية و لزوم
الاحتياط فيها
[٦] الگلپايگاني: لا يُترك في الثانية
[٧] الگلپايگاني: إلّا إذا
حصل منه قصد القربة، و كذا في الفرع الثاني
الامام الخميني: الظاهر الصحّة مع حصول نيّة القربة إن تبيّن عدمه، و صحّة
التيمّم إن تبيّن وجوده لو فرض حصول قصد القربة
[٨] مكارم الشيرازي: يأتي في
هاتين الصورتين أيضاً ما مرّ، فلا يُترك الاحتياط فيهما أيضاً