العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٣ - الثالث أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام و التزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة
[الثاني من شروط المكان: كونه قارّاً]
الثاني من شروط المكان: كونه قارّاً [١]؛ فلا يجوز الصلاة على الدابّة أو الارجوحة أو في السفينة و نحوها ممّا يفوت معه استقرار المصلّي؛ نعم، مع الاضطرار و لو لضيق الوقت [٢] عن الخروج من السفينة مثلًا، لا مانع، و يجب عليه حينئذٍ مراعاة الاستقبال و الاستقرار بقدر الإمكان، فيدور حيثما دارت الدابّة أو السفينة. و إن أمكنه الاستقرار في حال القراءة و الأذكار، و السكوت خلالها حين الاضطراب، وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة، و إلّا فهو مشكل [٣].
مسألة ٢٤: يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة أو على الدابّة الواقفتين، مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار و الاستقبال و نحوهما، بل الأقوى جوازها مع كونهما سائرتين إذا أمكن مراعاة الشروط و لو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة و الذكر مع الشرط المتقدّم و يدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها [٤]، و لا تضرّ الحركة التبعيّة بتحرّكهما و إن كان الأحوط القصر على حال الضيق و الاضطرار.
مسألة ٢٥: لا تجوز الصلاة على صبرة الحنطة و بيدر التبن و كومة الرمل مع عدم الاستقرار، و كذا ما كان مثلها [٥].
[الثالث: أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام و التزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة]
الثالث: أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام و التزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة، كالصلاة في الزحام المعرض لإبطال صلاته، و كذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها، فمع عدم الاطمينان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع [٦] فيها [٧] على الأحوط؛ نعم، لا يضرّ مجرّد
[١] مكارم الشيرازي: لا يعتبر الاستقرار في المكان إذا أمكنه فعل الصلاة تامّ الأجزاء و الشرائط في حال الحركة كما في السفينة و غيرها، فيأتي به كذلك و لو اختياراً، لعدم دليل معتبر عليه، كما سيأتي منه أيضاً
[٢] الخوئي: المراد به في المقام هو عدم التمكّن من أداء تمام الصلاة بعد الخروج
[٣] الامام الخميني: لا إشكال في بطلانها مع محو الصورة، بل يجب التشاغل لئلّا تمحو
الخوئي: لا ينبغي الإشكال في وجوب الاشتغال في هذه الصورة
[٤] مكارم
الشيرازي: إذا كان الانحراف كثيراً جدّاً، يشكل هذا الحكم
[٥] مكارم الشيرازي:
على الأحوط، لعدم دليل عليه يعتدّ به إذا أمكنه فعل الصلاة تامّة
[٦] مكارم
الشيرازي: بل يجوز رجاءً، و مع عدم عروض المانع يصحّ
[٧] الامام الخميني: الظاهر جوازه
رجاءً، و مع إتمامها على النهج الشرعيّ تصحّ
الخوئي: لا يبعد الجواز، و تصحّ الصلاة على تقدير إتمامها جامعةً للشرائط