العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤ - الأوّل و الثاني البول و الغائط من الحيوان الّذي لا يؤكل لحمه
فطاهر، حتّى الحمار و البغل و الخيل، و كذا من حرام اللّحم [١] الّذي ليس له دم [٢] سائل [٣] كالسمك المحرّم و نحوه.
مسألة ١: ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة [٤]، كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه، إذا لم يكن معها شيء من الغائط و إن كان ملاقياً له في الباطن؛ نعم، لو أدخل من الخارج شيئاً فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان، إن علم ملاقاتها له، فالأحوط [٥] الاجتناب [٦] عنه، و أمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة؛ فلو خرج ماء الاحتقان و لم يعلم [٧] خلطه بالغائط و لا ملاقاته له، لا يحكم بنجاسته.
مسألة ٢: لا مانع من بيع البول و الغائط من مأكول اللحم، و أمّا بيعهما من غير المأكول فلا يجوز [٨]؛ نعم، يجوز الانتفاع بهما في التسميد و نحوه.
[١] الگلپايگانى: فيه اشكال؛ نعم، فيما لا يعتد بلحمه، فلا إشكال.
[٢] الامام خمينى: لا يخلو من إشكال، إلا فيما
ليس له لحم كالذباب و إن كانت الطهارة خصوصاً بالنسبة إلى الخرء لا يخلو من وجه.
[٣] مكارم الشيرازى: قد عرفت أنه لا دليل على
طهارة بوله، بل الإطلاقات شاهدة على نجاسته، لعدم دليل على التقييد بخصوص ما له دم
سائل؛ نعم، ما لا لحم له يعتد به، خارج عنها.
[٤] مكارم الشيرازى: مقتضى القاعدة المستفادة
من الارتكاز العرفى في النجاسات التى هى قذارات عرفية أمضاها الشرع، عدم الفرق بين
الظاهر و الباطن؛ فما صدر من بعضهم من عدم نجاستها ما دامت في الباطن، عجيب و هو
نوع تحريف في الحقائق العرفية؛ و كذلك لا فرق بين الملاقاة في الباطن أو الظاهر،
سواء كان المتلاقيان من الباطن أو أحدهما من الخارج و الآخر من الباطن أو كلاهما
من الخارج (في الصور الأربع)، ما لم يقم دليل على خلافه؛ نعم، ورد روايات في حب
القرع و الديدان الخارجة عن المصلى (باب ٥ من أبواب نواقض الوضوء) مشعرة بطهارتها،
لكنها قاصرة السند أو الدلالة؛ و كذا ورد في باب طهارة المذي و شبهه و طهارة
البواطن بزوال عين النجاسة، و على فرض دلالتها يشكل التعدى عنها، فالاحوط لو لم
يكن أقوى، الاجتناب عن النوى و شبهها و إجراء حكم الملاقاة في الباطن.
[٥] الامام خمينى: و الأقوى عدم لزومه.
[٦] الخوئى: و الأظهر طهارته، و لم يظهر الفرق
بينه و بين النوى.
[٧] مكارم الشيرازى: و لكن الظاهر أنه مجرد
فرض.
[٨] الخوئي: على الأحوط الأولى.