العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠٠ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد
الاحتياط.
[الثاني من قواطع السفر: العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد]
الثاني من قواطع السفر: العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد، من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض، أو العلم بذلك و إن كان لا عن اختيار، و لا يكفي الظنّ بالبقاء فضلًا عن الشكّ. و الليالي المتوسّطة داخلة بخلاف الليلة الاولى و الأخيرة، فيكفي عشرة أيّام و تسع ليال و يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصحّ؛ فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر، كفى و يجب عليه الإتمام و إن كان الأحوط الجمع. و يشترط وحدة محلّ الإقامة [١]، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر، كأن عزم على الإقامة في النجف و الكوفة أو في الكاظمين و بغداد، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيّام، و لا يضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي الحلّة و بغداد و نحوهما، و لو كان البلد خارجاً عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلّة منه إذا كانت المحلّات منفصلة، بخلاف ما إذا كانت متّصلة، إلّا إذا كان كبيراً جدّاً [٢] بحيث لا يصدق وحدة المحلّ [٣] و كان كنيّة الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطنيّة و نحوها.
مسألة ٨: لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج عن خطّة سور البلد على الأصحّ، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها و مزارعها و نحوها من حدودها ممّا
[١] مكارم الشيرازي: لا دليل على اعتبار وحدة محلّ الإقامة، بل المعتبر صدق الإقامة عليه و تعطيل السفر؛ فلو نوى الإقامة في مكانين بينهما كيلومتراً أو كيلومترين أو أكثر بحيث لا يخرج عن اسم المقيم مقابل عنوان المسافر، كفى و إن كانا مكانين عرفاً؛ يدلّ على ذلك إطلاق أخبار الباب و ظهور بعضها بالخصوص
[٢] الخوئي: الاعتبار إنّما هو بوحدة البلد أو كبره لا ينافيها، كما تقدّم
الگلپايگاني: الكبر لا يضرّ مع الاتّصال، إلّا إذا كان خلاف العادة كأن يكون
بين المحلّات مثلًا فراسخ
[٣] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّه لا دليل على اعتبار
وحدة المحلّ، و إنّما المعتبر صدق الإقامة و تعطيل السفر