العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٨ - أحدها إباحته
مالكه مع بقاء ماليّته.
مسألة ٨: المحبوس في المكان المغصوب يصلّي فيه قائماً مع الركوع و السجود إذا لم يستلزم تصرّفاً زائداً على الكون فيه على الوجه المتعارف [١]، كما هو الغالب [٢]؛ و أمّا إذا استلزم تصرّفاً زائداً، فيترك ذلك الزائد و يصلّي بما أمكن من غير استلزام؛ و أمّا المضطرّ إلى الصلاة [٣] في المكان المغصوب فلا إشكال في صحّة صلاته.
مسألة ٩: إذا اعتقد الغصبيّة و صلّى فتبيّن الخلاف، فإن لم يحصل منه قصد القربة بطلت، و إلّا صحّت [٤]؛ و أمّا إذا اعتقد الإباحة فتبيّن الغصبيّة، فهي صحيحة من غير إشكال [٥].
مسألة ١٠: الأقوى صحّة صلاة الجاهل بالحكم الشرعيّ [٦] و هي الحرمة و إن كان الأحوط [٧] البطلان خصوصاً في الجاهل المقصّر [٨].
مسألة ١١: الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرّف فيها و لو بالصلاة، و يرجع أمرها إلى الحاكم الشرعيّ [٩]؛ و كذا إذا غصب آلات و أدوات، من الآجر [١٠] و نحوه و عمّر بها داراً أو غيرها ثمّ جهل المالك، فإنّه لا يجوز التصرّف و يجب الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ.
مسألة ١٢: الدار المشتركة لا يجوز لواحد من الشركاء التصرّف فيها، إلّا بإذن الباقين.
مسألة ١٣: إذا اشترى داراً من المال الغير المزكّى أو الغير المخمّس، يكون بالنسبة إلى
[١] مكارم الشيرازي: لا شكّ أنّه يلزم التصرّف الزائد في صلاة المختار و لا سيّما مع مقدّماته مثل الوضوء أو التيمّم، و قول المشهور بجواز صلاته صلاة المختار يناقض ما ذكروه في أصل المسألة من عدّ هذه الحركات تصرّفاً حراماً. و لعمري أنّ مثل هذا دليل على ما ذكرنا من عدم عدّها تصرّفاً عرفاً، و إلّا أشكل الأمر في طهارته و كان من قبيل فاقد الطهورين
[٢] مكارم الشيرازي: ظاهره أنّ الغالب عدم لزوم التصرّف الزائد من أنّ الواقع خلافه
[٣] مكارم الشيرازي: الفرق بينه و بين المحبوس أنّه مضطرّ إلى الكون، و هذا مضطرّ إلى الصلاة، كما في بعض موارد التقيّة
[٤] مكارم الشيرازي: بناءً على عدم حرمة التجرّي أو كونه أمراً قلبيّاً، كما قيل، و إلّا بطلت على مبنى القوم
[٥] الخوئي: تقدّم الإشكال، بل المنع في بعض صوره
[٦] الخوئي: حكمه حكم الجاهل بالموضوع، و قد تقدّم
[٧] الامام الخميني: لا يُترك في المقصّر
[٨] الگلپايگاني: بل الأقوى فيه البطلان
مكارم الشيرازي: بل حكمه حكم العامد، فيبطل صلاته على مبنى القوم
[٩] الخوئي:
على الأحوط
مكارم الشيرازي: بناءً على وجوب الرجوع في أمر المجهول المالك إلى الحاكم
[١٠] مكارم الشيرازي: إذا كان الصلاة فيها تصرّفاً في تلك الآلات