العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٩ - فصل في المستحبّات قبل الدفن و حينه و بعده
و الدم». و عن عائشة عن النبيّ صلى الله عليه و آله: أنّه أمر بدفن سبعة أشياء؛ الأربعة المذكورة و الحيض و المشيمة و العلقة.
مسألة ١٤: إذا مات شخص في البئر و لم يمكن إخراجه، يجب [١] أن يسدّ و يجعل قبراً له.
مسألة ١٥: إذا مات الجنين في بطن الحامل و خيف عليها من بقائه، وجب التوصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق و لو بتقطيعه قطعة قطعة، و يجب أن يكون المباشر النساء أو زوجها، و مع عدمهما فالمحارم من الرجال [٢]، فإن تعذّر فالأجانب حفظاً لنفسها المحترمة؛ و لو ماتت الحامل و كان الجنين حيّاً وجب إخراجه و لو بشقّ بطنها، فيشقّ جنبها الأيسر [٣] و يخرج الطفل، ثمّ يخاط و تدفن. و لا فرق في ذلك بين رجاء حياة الطفل بعد الإخراج و عدمه؛ و لو خيف مع حياتهما على كلّ منهما، انتظر حتّى يقضى [٤].
[فصل في المستحبّات قبل الدفن و حينه و بعده]
فصل في المستحبّات قبل الدفن و حينه و بعده و هي امور [٥]:
الأوّل: أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة، و يحتمل كراهة الأزيد.
الثاني: أن يجعل له لحد ممّا يلي القبلة في الأرض الصلبة، بأن يحفر بقدر بدن الميّت في الطول و العرض و بمقدار ما يمكن جلوس الميّت فيه في العمق، و يشقّ في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميّت و يسقّف عليه.
الثالث: أن يدفن في المقبرة القريبة، على ما ذكره بعض العلماء، إلّا أن يكون في البعيدة مزيّة، بأن كانت مقبرة للصلحاء أو كان الزائرون هناك أزيد.
الرابع: أن يوضع الجنازة دون القبر بذراعين أو ثلاثة أو أزيد من ذلك، ثمّ ينقل قليلًا و يوضع، ثمّ ينقل قليلًا و يوضع، ثمّ ينقل في الثالثة مترسّلًا ليأخذ الميّت اهبته، بل يكره أن
[١] الامام الخميني: مع عدم محذور ككون البئر للغير
[٢] مكارم الشيرازي: المطّلعون على هذه الامور، كما هو ظاهر
[٣] الامام الخميني: على الأحوط، مع عدم الفرق بين جنبها الأيسر و غيرها، و إلّا فيشقّ الموضع الّذي يكون الخروج أسلم
الخوئي: هذا إذا احتمل دخله في حياته، و إلّا فلا خصوصيّة له
مكارم الشيرازي: إذا كان أصلح، و إلّا فلا دليل عليه
[٤] مكارم الشيرازي:
المراد أنّه لا يجوز حفظ واحد معيّن منهما بإعدام الآخر
[٥] مكارم الشيرازي: بعض
هذه الامور الأربعين لا دليل عليه يعتدّ به، و بعضها مستند إلى أخبار غير معتبرة
لا يتمّ أمرها إلّا من باب التسامح في أدلّة السنن، و قد مرّ عدم تماميّته عندنا،
فيؤتى بها رجاءً