العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٠ - فصل في صلاة المسافر
مسألة ٢٣: لو تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم، فإمّا أن يكون قبل قطع شيء من الطريق أو بعده، ففي الصورة الاولى يبقى على القصر [١] إذا كان ما بقي مسافة و لو ملفّقة، و كذا إن لم يكن مسافة في وجه [٢]، لكنّه مشكل، فلا يُترك الاحتياط [٣] بالجمع؛ و أمّا في الصورة الثانية فإن كان ما بقي مسافة و لو ملفّقة يقصّر أيضاً، و إلّا فيبقى على التمام [٤]؛ نعم، لو كان ما قطعه حال الجزم أوّلًا مع ما بقي بعد العود إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد مسافة، ففي العود إلى التقصير وجه [٥]، لكنّه مشكل، فلا يُترك الاحتياط بالجمع [٦].
مسألة ٢٤: ما صلّاه قصراً قبل العدول عن قصده، لا يجب إعادته في الوقت [٧]، فضلًا عن قضائه خارجه.
الرابع: أن لا يكون من قصده في أوّل السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيّام قبل بلوغ الثمانية، و أن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك، و إلّا أتمّ، لأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر [٨] و الوصول إلى الوطن قاطع لنفسه، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصداً للمسافة، و كذا يتمّ لو كان متردّداً في نيّة الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية؛ نعم، لو لم يكن ذلك من قصده و لا متردّداً فيه، إلّا أنّه يحتمل [٩] عروض [١٠]
[١] الخوئي: هذا إذا شرع في السفر، و كذا الحال في ما بعده
[٢] الگلپايگاني: بل هو الأقوى
الامام الخميني: و هو الأقوى
مكارم الشيرازي: في وجه قويّ، لشمول الإطلاقات له
[٣] الخوئي: الأظهر كفاية
التمام
[٤] مكارم الشيرازي: إذا لم يشتغل بالسير مع القصد، فلا يُترك فيه
الاحتياط بالجمع؛ و أمّا إذا اشتغل بالسير، فلا إشكال في القصر
[٥] الامام
الخميني: خصوصاً إذا كان القطع حال التردّد يسيراً
مكارم الشيرازي: قويّ، لما عرفت في سابقه
[٦] الخوئي: الأظهر كفاية التمام
[٧] الخوئي: فيه إشكال، و الاحتياط لا يُترك، و كذا الحال بالإضافة إلى القضاء
خارج الوقت
[٨] مكارم الشيرازي: أو لموضوعه، على ما سيأتي
[٩] الگلپايگاني: احتمالًا
غير معتنى به عند العقلاء
مكارم الشيرازي: احتمالًا موجوداً في غالب الأسفار بحسب العادة؛ و من الواضح
أنّ ذلك لو كان منافياً، لم يتمّ عزم السفر في جميع الأسفار
[١٠] الامام الخميني:
احتمالًا لا يعتني به العقلاء، كاحتمال حدوث مرض أو غيره ممّا هو مخالف للُاصول
العقلائيّة؛ و أمّا مع احتمال عروض عارض ممّا يعتني به العقلاء فهو من قبيل
المتردّد في النيّة، و كذا الحال في أشباه ذلك