العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٣ - فصل في القنوت
الركوع العاشر، بل لا يبعد [١] استحباب خمس قنوتات فيها في كلّ زوج من الركوعات؛ و إلّا في الجمعة، ففيها قنوتان: في الركعة الاولى قبل الركوع و في الثانية بعده. و لا يشترط فيه [٢] رفع اليدين و لا ذكر مخصوص، بل يجوز ما يجري على لسانه من الذكر و الدعاء و المناجاة و طلب الحاجات، و أقلّه «سبحان اللّه» خمس مرّات أو ثلاث مرّات أو «بسم اللّه الرحمن الرحيم» ثلاث مرّات أو «الحمد للّه» ثلاث مرّات، بل يجزي «سبحان اللّه» أو سائر ما ذكر مرّة واحدة، كما يجزي الاقتصار على الصلاة على النبيّ و آله صلى الله عليه و آله و مثل قوله: «اللّهم اغفر لي» و نحو ذلك، و الأولى أن يكون جامعاً للثناء على اللّه تعالى و الصلاة على محمّدٍ و آله و طلب المغفرة له و للمؤمنين و المؤمنات.
مسألة ١: يجوز قراءة القرآن في القنوت، خصوصاً الآيات المشتملة على الدعاء، كقوله تعالى: «ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب» و نحو ذلك.
مسألة ٢: يجوز قراءة الأشعار [٣] المشتملة على الدعاء و المناجاة، مثل قوله:
|
إلهي عبدك العاصي أتاكا |
مُقرّاً بالذنوب و قد دَعاكا |
و نحوه.
مسألة ٣: يجوز الدعاء فيه بالفارسيّة [٤] و نحوها من اللغات غير العربيّة و إن كان لا يتحقّق [٥] وظيفة القنوت إلّا بالعربيّ، و كذا في سائر أحوال الصلاة و أذكارها؛ نعم، الأذكار
[١] الامام الخميني: و هو الأقوى؛ و أمّا استحبابه قبل الركوع الخامس فغير معلوم
الگلپايگاني: بل هو الأقوى
[٢] الامام الخميني: لا يخلو من إشكال، فالأحوط
عدم تركه
الگلپايگاني: فيه تأمّل، إلّا في مورد التقيّة
[٣] مكارم الشيرازي: الأحوط
تركها، لمنافاتها للصلاة في أذهان أهل الشرع
[٤] مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً، و
يكفيك في ذلك كونه غريباً عند أهل الشرع. و معه يشكل التمسّك بالإطلاقات لو كان
هناك إطلاق
[٥] الامام الخميني: فيه تأمّل