العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٠ - فصل في القراءة
بل يكفي القراءة على النهج العربيّ [١] و إن كانت مخالفة لهم في حركة بنية أو إعراب.
مسألة ٥١: يجب إدغام اللام من الألف و اللام في أربعة عشر حرفاً، و هي التاء و الثاء و الدال و الذال و الراء و الزاء و السين و الشين و الصاد و الضاد و الطاء و الظاء و اللام و النون، و إظهارها في بقيّة الحروف؛ فتقول في «اللّه» و «الرحمن» و «الرحيم» و «الصراط» و «الضالّين» مثلًا بالإدغام، و في «الحمد» و «العالمين» و «المستقيم» و نحوها بالإظهار.
مسألة ٥٢: الأحوط الإدغام في مثل «اذهب بكتابي» و «يدرككم» ممّا اجتمع المثلان في كلمتين مع كون الأوّل ساكناً، لكنّ الأقوى عدم وجوبه.
مسألة ٥٣: لا يجب ما ذكره علماء التجويد من المحسّنات، كالإمالة و الإشباع و التفخيم و الترقيق و نحو ذلك، بل و الإدغام، غير ما ذكرنا و إن كان متابعتهم أحسن [٢].
مسألة ٥٤: ينبغي مراعاة ما ذكروه من إظهار التنوين و النون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق، و قلبهما فيما إذا كان بعدهما حرف الباء، و إدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون، و إخفائهما إذا كان بعدهما بقيّة الحروف، لكن لا يجب شيء من ذلك حتّى الإدغام في يرملون، كما مرّ.
مسألة ٥٥: ينبغي أن يميّز بين الكلمات و لا يقرأ بحيث يتولّد بين الكلمتين كلمة مهملة، كما إذا قرأ «الحمد للّه» بحيث يتولّد لفظ «دلل» أو تولّد من «للّه ربّ» لفظ «هرب» و هكذا في «مالك يوم الدين» تولّد «كيو [٣]»، هكذا في بقيّة الكلمات؛ و هذا ما يقولون: إنّ في «الحمد» سبع كلمات مهملات، و هي دلل و هرب و كيو و كنع و كنس و تع و بع.
[١] الخوئي: فيه منع ظاهر، فإنّ الواجب إنّما هو قراءة القرآن بخصوصه لا ما تصدق عليه القراءة العربيّة الصحيحة؛ نعم، الظاهر جواز الاكتفاء بكلّ قراءة متعارفة عند الناس و لو كانت من غير السبع
[٢] الامام الخميني: في إطلاقه إشكال، بل الأحوط ترك متابعتهم في مثل الإدغام الكبير، و هو إدراج الحرف المتحرّك بعد إسكانه في حرف مماثل له مع كونهما في كلمتين، كإدغام ميم «الرحيم» في «مالك» أو في مقارب له و لو في كلمة واحدة كإدغام القاف في الكاف في «يرزقكم»
[٣] مكارم الشيرازي: هذه و أمثالها تدقيقات لا ملزم لها و لا ثمرة لإيرادها إلّا إيجاد الوسوسة في نفوس المستعدّين لها، و قد رأينا أهل اللسان في مكّة و غيرها يقرءون الحمد و لا يعتنون بشيء من هذه الامور