العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - فصل في الوضوءات المستحبّة
و أمّا الغسل فلا يستحبّ فيه التجديد [١]، بل و لا الوضوء بعد غسل الجنابة و إن طالت المدّة.
و أمّا القسم الثالث، فلُامور [٢]:
الأوّل: لذكر الحائض في مصلّاها مقدار الصلاة.
الثاني: لنوم الجنب و أكله و شربه و جماعه و تغسيله الميّت.
الثالث: لجماع مَن مسّ الميّت و لم يغتسل بعدُ.
الرابع: لتكفين الميّت أو تدفينه بالنسبة إلى من غسّله و لم يغتسل غسل المسّ.
مسألة ٣: لا يختصّ القسم الأوّل من المستحبّ بالغاية الّتي توضّأ لأجلها، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به [٣]، بخلاف الثاني و الثالث، فإنّهما إن وقعا على نحو ما قصدا لم يؤثّرا إلّا فيما قصدا لأجله [٤]؛ نعم، لو انكشف الخطأ، بأن كان محدثاً بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديديّاً و لا مجامعاً للأكبر، رجعا إلى الأوّل و قوى القول [٥] بالصحّة و إباحة جميع الغايات به إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعيّ المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء. و إن اعتقد أنّه الأمر بالتجديديّ منه مثلًا، فيكون من باب الخطأ في التطبيق، و تكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد، بحيث لو كان [٦] الأمر الواقعيّ على خلاف ما اعتقده، لم يتوضّأ [٧]؛ أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك، ففي صحّته حينئذٍ إشكال [٨].
مسألة ٤: لا يجب في الوضوء قصد موجبه، بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم، بل لو قصد أحد الموجبات و تبيّن أنّ الواقع غيره صحّ، إلّا أن يكون [٩] على وجه
[١] الخوئي: لا يبعد الاستحباب فيه أيضاً، و الأولى الإتيان به رجاءً
[٢] مكارم الشيرازي: بعضها لا دليل عليه يعتدّ به، فالأولى فعلها بقصد الرجاء
[٣] مكارم الشيرازي: إلّا فيما مرّ الإشكال من جهة عدم قيام دليل على الاستحباب، إلّا إذا قصد الكون على الطهارة معها
[٤] مكارم الشيرازي: على الأحوط في بعضها
[٥] الگلپايگاني: مشكل، كما مرّ
[٦] الگلپايگاني: التقييد هو اقتصار الداعي فعلًا على الأمر المتخيّل؛ سواء كان عازماً على الفعل عند عدمه أم لا
[٧] مكارم الشيرازي: التقييد هو أن يكون الباعث له فعلًا هو الأمر الخاصّ، لغفلته عن غيره أو لأمر آخر؛ و إن كان على فرض التوجّه يتجدّد له داعٍ إلى غيره، فليس الملاك فيه ما ذكره في المتن
[٨] الخوئي: الأظهر الصحّة، و لا أثر للتقييد
[٩] الامام الخميني: الظاهر صحّته مطلقاً، و تقييده لغو