العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦٢ - فصل في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
كلّ تكبيرة قنوت، ثمّ يكبّر للركوع و يركع و يسجد، ثمّ يقوم للثانية و فيها بعد الحمد و سورة يكبّر أربع تكبيرات، و يقنت بعد كلّ منها، ثمّ يكبّر للركوع و يتمّ الصلاة، فمجموع التكبيرات فيها اثنتا عشرة: سبع تكبيرات في الاولى، و هي تكبيرة الإحرام و خمس للقنوت و واحدة للركوع؛ و في الثانية خمس تكبيرات، أربعة للقنوت و واحدة للركوع؛ و الأظهر [١] وجوب القنوتات و تكبيراتها. و يجوز في القنوتات كلّ ما جرى على اللسان من ذكر و دعاء، كما في سائر الصلوات و إن كان الأفضل الدعاء المأثور، و الأولى أن يقول [٢] في كلّ منها [٣]: «اللّهم أهلَ الكِبرياء و العظمةِ و أهلَ الجودِ و الجبروتِ و أهلَ العفو و الرحمةِ و أهلَ التقوى و المَغفِرة، أسألكَ بحقّ هذا اليوم الّذي جَعَلتَه لِلمُسلِمينَ عيداً و لمحمّدٍ صلّى اللّه عليه و آله ذخراً و شَرَفاً و كرامَةً و مَزيداً أن تصلّي على محمّدٍ و آل محمّدٍ و أن تُدْخلَني في كلّ خيرٍ أدخلتَ فيه محمّداً و آل محمّدٍ و أن تخرجني مِن كلّ سوءٍ أخرجت منه محمّداً و آل محمّدٍ صلواتك عليه و عليهم. اللّهم إنّي أسألُكَ خيرَ ما سألَكَ به عبادك الصالحون و أعوذُ بكَ ممّا استعاذَ منه عبادُك المخلِصون». و يأتي بخطبتين [٤] بعد الصلاة مثل ما يؤتي بهما في صلاة الجمعة، و محلّهما هنا بعد الصلاة، بخلاف الجمعة فإنّهما قبلها، و لا يجوز إتيانهما هنا قبل الصلاة، و يجوز تركهما في زمان الغيبة [٥] و إن كانت الصلاة بجماعة، و لا يجب الحضور عندهما و لا الإصغاء إليهما [٦]. و ينبغي أن يذكر في خطبة عيد الفطر ما يتعلّق بزكاة الفطرة من الشروط و القدر و الوقت لإخراجها، و في خطبة الأضحى ما يتعلّق بالاضحيّة.
مسألة ١: لا يشترط في هذه الصلاة سورة مخصوصة، بل يجزي كلّ سورة؛ نعم، الأفضل أن يقرأ في الركعة الاولى سورة الشمس و في الثانية سورة الغاشية، أو يقرأ في الاولى سورة «سبّح اسم» و في الثانية سورة الشمس [٧].
[١] الامام الخميني: بل الأحوط
[٢] الامام الخميني: الأحوط أن يأتي به رجاءً
[٣] مكارم الشيرازي: يأتي بقصد الذكر المطلق
[٤] مكارم الشيرازي: ظاهر الأدلّة أنّ حكمهما مثل ما في صلاة الجمعة، و إنّما الفرق في محلّهما، ففي الجمعة قبل الركعتين و في العيدين بعدهما
[٥] مكارم الشيرازي: و إذا أتى بهما، أتى بهما رجاءً في هذا الزمان
[٦] مكارم الشيرازي: بل الأحوط الحضور و الإصغاء مهما أمكن، عند وجوب هذه الصلاة
[٧] مكارم الشيرازي: الأولى اختيار الاوليين، فلو اختار الأخيرتين لا ينوي بهما الورود