العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٨ - فصل في أعداد الفرائض و نوافلها
و قد استفاضت الروايات في الحثّ على المحافظة عليها في أوائل الأوقات و أنّ من استخفّ بها كان في حكم التارك لها؛
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ليس منّي من استخفّ بصلاته» و قال: «لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته» و قال: «لا تضيّعوا صلاتكم، فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون و هامان، و كان حقّاً على اللّه أن يدخله النار مع المنافقين».
و ورد: بينا رسول الله صلى الله عليه و آله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلّى فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال صلى الله عليه و آله: «نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني».
و عن أبي بصير قال: دخلت على امّ حميدة اعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السلام فبكت و بكيت لبكائها، ثمّ قالت: يا أبا محمّد لو رأيت أبا عبد اللّه عند الموت لرأيت عجباً؛ فتح عينيه ثمّ قال:
اجمعوا كلّ من بيني و بينه قرابة؛ قالت: فما تركنا أحداً إلّا جمعناه، فنظر إليهم ثمّ قال: «إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة».
و بالجملة: ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى، و للّه درّ صاحب الدرّة حيث قال:
|
تنهى عن المنكر و الفحشاء [١] |
أقصر فهذا منتهى الثناء |
[فصل في أعداد الفرائض و نوافلها]
فصل في أعداد الفرائض و نوافلها
الصلوات الواجبة ستّة: اليوميّة و منها الجمعة [٢]، و الآيات، و الطواف الواجب، و الملتزم بنذر [٣] أو عهد أو يمين أو إجارة، و صلاة الوالدين [٤] على الولد الأكبر، و صلاة الأموات.
[١] مكارم الشيرازي: و لا يخفى أنّ كلّ صلاة بمقدار اشتمالها على روح الصلاة- و هو ذكر اللّه- تنهى عن مرحلة من الفحشاء و المنكر؛ فمن أدّاها تامّة و كانت صلاته كصلاة أولياء اللّه نهاه عن جميعها، و إلّا نهاه بمقدار ما اشتملت عليه من حقيقتها
[٢] مكارم الشيرازي: عند اجتماع شرائطها؛ و سيأتى إن شاء اللّه أنّه واجب عيني عند حضور الإمام عليه السلام و تخييري في غيبته
[٣] الامام الخميني: في عدّ الملتزم بالنذر و شبهه منها مسامحة، لما مرّ من عدم صيرورة المنذور واجباً
[٤] الخوئي: بل خصوص الوالد دون الامّ