العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٣ - أحدها الماء
في الغسل بالماء الكثير، فلا يعتبر انفصال الغُسالة [١] و لا العصر و لا التعدّد [٢] و غيره، بل بمجرّد غمسه [٣] في الماء بعد زوال العين يطهر؛ و يكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء [٤] الطاهر فيه في الكثير، و لا يلزم تجفيفه [٥] أوّلًا؛ نعم، لو نفذ فيه عين البول مثلًا مع بقائه فيه، يعتبر تجفيفه، بمعنى عدم بقاء مائيّته فيه، بخلاف الماء النجس الموجود فيه، فإنّه بالاتّصال بالكثير يطهر [٦]، فلا حاجة فيه إلى التجفيف.
مسألة ١٧: لا يعتبر العصر و نحوه فيما تنجّس ببول الرضيع و إن كان مثل الثوب و الفرش و نحوهما، بل يكفي صبّ الماء عليه مرّة على وجه يشمل جميع أجزائه و إن كان الأحوط مرّتين، لكن يشترط أن لا يكون متغذّياً معتاداً بالغذاء، و لا يضرّ تغذّيه اتّفاقاً نادراً، و أن يكون ذكراً لا انثى على الأحوط [٧]، و لا يشترط فيه أن يكون في الحولين [٨]، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذٍّ؛ و إن كان بعدهما، كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور، بل هو كسائر الأبوال؛ و كذا يشترط [٩] في لحوق الحكم [١٠] أن يكون
[١] مكارم الشيرازي: بل يعتبر في الجملة بحيث يصدق الغسل عليه
[٢] الخوئي: الظاهر اعتبار العصر أو ما بحكمه في غسل الثياب و نحوها بالماء الكثير أيضاً، و قد مرّ حكم التعدّد و غيره [في صدر هذا الفصل]
[٣] الامام الخميني: لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من وجه، فلا يُترك الاحتياط بمثل العصر و ما قام مقامه؛ هذا فيما يمكن ذلك فيه، و أمّا فيما لا يمكن كالصابون و الطين و نحوهما فيطهر ظواهرها بالتغسيل؛ و أمّا بواطنها فلا تطهر إلّا بوصول الماء المطلق عليها، و لا يكفي وصول الرطوبة، فتطهير بواطن كثير من الأشياء غير ممكن أو في غاية الإشكال
[٤] مكارم الشيرازي: بحيث يغلب عليها و يصدق معه الغسل؛ و كذا في البول النافذ فيه
[٥] الخوئي: الظاهر أنّه يعتبر في صدق الغسل تجفيفه أو ما يقوم مقامه من التحريك في الماء أو إبقائه فيه بمقدار يعلم بخروج الأجزاء المائيّة النجسة من باطنه
[٦] الگلپايگاني: فيه إشكال، إلّا مع الامتزاج، و معه يستهلك النجس أيضاً و يطهر، لكنّ الفرض مستبعد، فلا يُترك الاحتياط بالتجفيف مطلقاً
مكارم الشيرازي: بل يعتبر فيها الغلبة و المزج؛ نعم، يستفاد من روايات غسل
أواني الخمر و طهارة أعماقها بغسل ظاهرها بالتّبع، و لا يبعد ذلك في تطهير الأواني
من النجاسات كلّها، إلّا أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط
[٧] مكارم الشيرازي:
استحباباً
[٨] مكارم الشيرازي: الأحوط الاشتراط بذلك
[٩] الخوئي: على الأحوط، و
الأظهر عدم الاشتراط
[١٠] مكارم الشيرازي: على الأحوط فيه و فيما بعده