العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٨ - فصل في الوضوءات المستحبّة
[فصل في الوضوءات المستحبّة]
فصل في الوضوءات المستحبّة
مسألة ١: الأقوى [١]، كما اشير إليه سابقاً، كون الوضوء مستحبّاً في نفسه [٢] و إن لم يقصد غاية من الغايات، حتّى الكون على الطهارة و إن كان الأحوط قصد إحداها [٣].
مسألة ٢: الوضوء المستحبّ أقسام:
أحدها: ما يستحبّ في حال الحدث الأصغر، فيفيد الطهارة منه.
الثاني: ما يستحبّ في حال الطهارة منه، كالوضوء التجديديّ.
الثالث: ما هو مستحبّ في حال الحدث الأكبر، و هو لا يفيد طهارة؛ و إنّما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الّذي يأتي به، كوضوء الجنب للنوم و وضوء الحائض للذكر في مصلّاها.
أمّا القسم الأوّل، فلُامور [٤]:
الأوّل: الصلوات المندوبة، و هو شرط في صحّتها أيضاً.
الثاني: الطواف المندوب، و هو ما لا يكون جزءاً من حجّ أو عمرة و لو مندوبين، و ليس شرطاً في صحّته [٥]؛ نعم، هو شرط في صحّة صلاته.
الثالث: التهيؤ للصلاة [٦] في أوّل وقتها [٧]، أو أوّل زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أوّل الوقت؛ و يعتبر أن يكون قريباً [٨] من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيّؤ.
[١] الامام الخميني: مرّ الإشكال فيه
[٢] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال في استحبابه للمحدث بالأصغر، و الظاهر أنّ المستحبّ له هو الطهارة و سائر الغايات مترتّبة عليها
[٣] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ الأقوى استحبابه للكون على الطهارة لا أقلّ، و أنّ نفس الوضوء لا دليل على استحبابه
[٤] الامام الخميني: في بعضها مناقشة كاستحبابه للصلاة المندوبة و أمثالها، بل هو شرط لها بما هو عبادة. و في بعضها لم نجد دليلًا على الاستحباب، كدخول المشاهد و إن كان الاعتبار يوافقه، و كجلوس القاضي مجلس القضاء و كتكفين الميّت و كالاختصاص في التدفين بما ذكر
[٥] مكارم الشيرازي: يأتي حكمه في محلّه إن شاء اللّه تعالى
[٦] مكارم الشيرازي: لا دليل عليه يعتدّ به، فاللازم إتيانه قبل الوقت بقصد الكون على الطهارة
[٧] الگلپايگاني: و يستفاد من بعض الروايات أنّ تأخير الوضوء إلى دخول الوقت منافٍ لتوقير الصلاة
[٨] الخوئي: على الأحوط الأولى