العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩١ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
[فصل في الخلل الواقع في الصلاة]
فصل في الخلل الواقع في الصلاة
أي الإخلال بشيء ممّا يعتبر فيها وجوداً أو عدماً
مسألة ١: الخلل إمّا أن يكون عن عمد أو عن جهل أو سهو أو اضطرار أو إكراه أو بالشكّ؛ ثمّ إمّا أن يكون بزيادة أو نقيصة، و الزيادة إمّا بركن أو غيره و لو بجزء مستحبّ كالقنوت في غير الركعة الثانية أو فيها في غير محلّها أو بركعة، و النقيصة إمّا بشرط ركن كالطهارة من الحدث و القبلة أو بشرط غير ركن أو بجزء ركن أو غير ركن أو بكيفيّة كالجهر و الإخفات و الترتيب و الموالاة، أو بركعة.
مسألة ٢: الخلل العمديّ موجب لبطلان الصلاة بأقسامه [١] من الزيادة [٢] و النقيصة، حتّى بالإخلال بحرف من القراءة أو الأذكار أو بحركة أو بالموالاة بين حروف كلمة أو كلمات آية أو بين بعض الأفعال مع بعض؛ و كذا إذا فاتت الموالاة سهواً أو اضطراراً لسعالٍ أو غيره و لم يتدارك بالتكرار متعمّداً.
مسألة ٣: إذا حصل الإخلال بزيادة أو نقصان جهلًا بالحكم، فإن كان بترك شرط ركن كالإخلال بالطهارة الحدثيّة أو بالقبلة، بأن صلّى مستدبراً أو إلى اليمين أو اليسار [٣]، أو بالوقت بأن صلّى قبل دخوله، أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما من الأجزاء الركنيّة، أو بزيادة ركن، بطلت الصلاة؛ و إن كان الإخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زيادةً أو نقصاً، فالأحوط [٤] الإلحاق بالعمد في البطلان، لكنّ الأقوى إجراء حكم السهو عليه [٥].
[١] الخوئي: بطلانها بالزيادة العمديّة في المستحبّات أثناء الصلاة محلّ إشكال، بل منع
[٢] مكارم الشيرازي: في بعض موارد الزيادة إشكال، و لكنّه أحوط
[٣] الگلپايگاني: أو ما بينهما، كما في العمد
مكارم الشيرازي: قد عرفت في أحكام القبلة أنّه لا يجب الإعادة حينئذٍ
[٤]
الامام الخميني: لا يُترك هذا الاحتياط
الگلپايگاني: لا يُترك إلّا في الجهر و الإخفات و في الإتمام في موضع القصر
على ما يأتي
[٥] الخوئي: هذا في غير الجاهل المقصّر و في غير المصلّي إلى غير
القبلة و إن كانت صلاته إلى ما بين المشرق و المغرب
مكارم الشيرازي: في خصوص الجاهل المقصّر، لا القاصر