العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠١ - الرابع تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار
و المستحاضة؛ نعم، لو نسي السلام [١] ثمّ أحدث، فالأقوى عدم البطلان [٢] و إن كان الأحوط الإعادة أيضاً [٣].
[الثالث: التكفير]
الثالث: التكفير [٤]، بمعنى وضع إحدى اليدين على الاخرى على النحو الّذي يصنعه غيرنا إن كان عمداً لغير ضرورة؛ فلا بأس به سهواً و إن كان الأحوط الإعادة معه أيضاً، و كذا لا بأس به مع الضرورة، بل لو تركه حالها أشكلت الصحّة و إن كانت أقوى [٥]؛ و الأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الاخرى بأىّ وجه كان في أىّ حالة من حالات الصلاة و إن لم يكن متعارفاً بينهم، لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع و التأدّب، و أمّا إذا كان لغرض آخر كالحكّ و نحوه فلا بأس به مطلقاً، حتّى على الوضع المتعارف.
[الرابع: تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار]
الرابع: تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار، بل و إلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال و إن لم يصل إلى حدّهما و إن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه [٦] و لو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال؛ و أمّا الالتفات بالوجه يميناً و يساراً مع بقاء البدن مستقبلًا، فالأقوى كراهته [٧] مع عدم كونه فاحشاً [٨] و إن كان الأحوط اجتنابه أيضاً، خصوصاً إذا كان طويلًا، و سيّما إذا كان مقارناً لبعض أفعال الصلاة خصوصاً الأركان، سيّما تكبيرة الإحرام؛ و أمّا إذا كان فاحشاً ففيه إشكال [٩]، فلا يُترك الاحتياط حينئذٍ. و كذا تبطل
[١] الامام الخميني: تقدّم الكلام فيه
[٢] مكارم الشيرازي: بل البطلان قويّ إذا أحدث قبل فوات الموالاة
[٣] الگلپايگاني: لا يُترك إن أحدث قبل فوات الموالاة، كما مرّ
[٤] الخوئي: على الأحوط؛ و لا يختصّ الحكم بالنحو الّذي يصنعه غيرنا، هذا إذا لم يكن بقصد الجزئيّة، و إلّا فهو مبطل جزماً
[٥] مكارم الشيرازي: فيه إشكال ظاهر؛ نعم، هو أحوط
[٦] مكارم الشيرازي: إمكانه واضح، فإنّ المراد منه أن يميل وجهه بحيث يرى خلفه، لا ردّ الوجه إلى الوراء
[٧] مكارم الشيرازي: الأحوط بطلان الصلاة به؛ و لعلّ المراد من الفاحش الوارد في حديث الحلبي و غيره هو الالتفات الموجب لخروج الوجه من القبلة، فيوافق ما ورد في غيره من البطلان بصرف الوجه عن القبلة
[٨] الخوئي: بل الأقوى إبطاله الصلاة إذا خرج عن الاستقبال بوجهه
[٩] الامام الخميني: الالتفات الفاحش، أي جعل صفحة الوجه بحذاء يمين القبلة أو شمالها، مبطل على الأقوى