العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٨ - فصل في النيّة
لم يكن مبطلًا؛ و إن كان مباحاً أو راجحاً، فإن كان تبعاً و كان داعي القربة مستقلًاّ فلا إشكال [١] في الصحّة [٢]، و إن كان مستقلًاّ و كان داعي القربة تبعاً بطل، و كذا إذا كانا معاً منضمّين محرّكاً و داعياً على العمل، و إن كانا مستقلّين فالأقوى الصحّة [٣] و إن كان الأحوط الإعادة [٤].
مسألة ١٢: إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة و غيرها، كأن قصد بركوعه تعظيم الغير و الركوع الصلاتيّ أو بسلامه سلام التحيّة و سلام الصلاة، بطل [٥] إن كان من الأجزاء الواجبة، قليلًا كان أم كثيراً، أمكن تداركه أم لا، و كذا في الأجزاء المستحبّة غير القرآن و الذكر على الأحوط [٦]؛ و أمّا إذا قصد غير الصلاة محضاً فلا يكون مبطلًا، إلّا إذا كان ممّا لا يجوز فعله في الصلاة أو كان كثيراً.
مسألة ١٣: إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير، لم يبطل، إلّا إذا كان قصد الجزئيّة تبعاً و كان من الأذكار الواجبة. و لو قال: اللّه أكبر، مثلًا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير [٧] لم يبطل [٨]، مثل سائر الأذكار الّتي يؤتي بها لا بقصد الجزئيّة.
[١] الگلپايگاني: إن كانت الضميمة في الخصوصيّة دون أصل العمل، و إلّا فالصحّة مشكلة خصوصاً مع استقلالها
[٢] الامام الخميني: إن كانت الضميمة جزء للداعي عند الاجتماع مع الداعي الاستقلاليّ، فلا يبعد القول بالبطلان
[٣] الامام الخميني: بل الأقوى البطلان مع اجتماعهما على التحريك في غير الراجح، و الأحوط فيه البطلان أيضاً
مكارم الشيرازي: هذا إذا كان المؤثّر بالفعل هو داعي القربة؛ و أمّا استقلال
الآخر فهو بالقوّة، يعني لو لم يكن له داعي القربة لأثّر الآخر مستقلًاّ و حينئذٍ
لا إشكال في الصحّة، و إلّا فيشكل
[٤] الگلپايگاني: لا يُترك
[٥] الامام
الخميني: أي بطلت الصلاة مطلقاً إذا كان الإتيان عمداً، و في الأركان و لو سهواً
[٦] الخوئي: لا فرق بين القرآن و الذكر و بين غيرهما، و لعدم البطلان في الجميع
وجه غير بعيد
الامام الخميني: بل مطلقاً على الأحوط
[٧] مكارم الشيرازي: بمعنى أنّ أصل
الذكر بقصد القربة و رفع الصوت بقصد الإعلام
[٨] الامام الخميني: إذا كان أصل
الإتيان بقصد الصلاة و رفع الصوت بقصد الإعلان؛ و أمّا مع التشريك في أصل الإتيان
مشكل أو مبطل، حتّى مع كون الإعلان تبعاً
الگلپايگاني: في مقدار الواجب من الجهر في الجهريّة يجب الإتيان به بداعي القربة