العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤ - فصل في بقيّة المستحبّات
عبد اللّه الحسين- صلوات اللّه عليه-: «إنّ أبي أوصاني بحفظ هذا الدعاء و أن أكتبه على كفنه و أن اعلّمه أهل بيتي». و يستحبّ أيضاً أن يكتب عليه البيتان اللّذان كتبهما أمير المؤمنين عليه السلام على كفن سلمان، و هما:
|
وفدتُ على الكريم بغير زاد |
من الحسنات و القلب السليم |
|
|
و حمل الزاد أقبح كلّ شيء |
إذا كان الوفود على الكريم |
و يناسب أيضاً كتابة السند المعروف المسمّى بسلسلة الذهب و هو: حدّثنا محمّد بن موسى المتوكّل، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم عن أبيه يوسف بن عقيل عن إسحاق بن راهويه، قال: لمّا وافى أبو الحسن الرضا عليه السلام نيشابور و أراد أن يرتحل إلى المأمون، اجتمع عليه أصحاب الحديث فقالوا: يا ابن رسول اللّه صلى الله عليه و آله تدخل علينا و لا تحدّثنا بحديث فنستفيده منك؟ و قد كان قعد في العمارية، فأطلع رأسه فقال عليه السلام: «سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السلام يقول: سمعت أبي جعفر بن محمّد عليه السلام يقول: سمعت أبي محمّد بن عليّ عليه السلام يقول: سمعت أبي عليّ بن الحسين عليه السلام يقول: سمعت أبي الحسين بن عليّ عليه السلام يقول:
سمعت أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول:
سمعت جبرئيل يقول: سمعت اللّه- عزّ و جلّ- يقول: لا إله إلّا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي» فلمّا مرّت الراحلة، نادى: «أمّا بشروطها، و أنا من شروطها». و إن كتب السند الآخر أيضاً فأحسن، و هو:
حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا عبد الكريم بن محمّد الحسينيّ، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الرازيّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن يحيى الأهوازيّ، قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن عمرو، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور، قال: حدّثني عليّ بن بلال عن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام عن موسى بن جعفر عليهما السلام عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن محمّد بن عليّ عليهما السلام عن عليّ بن الحسين عليهما السلام عن الحسين بن عليّ عليهما السلام عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل:، عن اللوح و القلم قال: «يقول اللّه- عزّ و جلّ-: ولاية عليّ بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني، أمن من ناري».
و إذا كتب على فصّ الخاتم العقيق الشهادتان و أسماء الأئمّة: و الإقرار بإمامتهم، كان حسناً، بل يحسن كتابة كلّ ما يرجى منه النفع، من غير أن يقصد الورود. و الأولى أن يكتب