العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٤ - فصل في أحكام الجماعة
عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين، بل لو علم عدم إدراكها أصلًا إذا عدل إلى النافلة و أتمّها، فالأولى و الأحوط عدم [١] العدول [٢] و إتمام الفريضة ثمّ إعادتها جماعةً إن أراد و أمكن.
مسألة ٢٨: الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة، بين كون الفريضة الّتي اشتغل بها ثنائيّة أو غيرها؛ و لكن قيل بالاختصاص بغير الثنائيّة [٣].
مسألة ٢٩: لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة مثلًا فذكر أنّه ترك من الركعة السابقة سجدة أو سجدتين أو تشهّداً أو نحو ذلك، وجب عليه العود للتدارك، و حينئذٍ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء و هيئة الجماعة عرفاً، فيبقى على نيّة الاقتداء [٤]، و إلّا فينوي الانفراد [٥].
مسألة ٣٠: يجوز للمأموم الإتيان بالتكبيرات الستّ الافتتاحيّة [٦] قبل تحريم الإمام، ثمّ الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد إحرامه و إن كان الإمام تاركاً لها.
مسألة ٣١: يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلّدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل الظنّيّة المتعلّقة بالصلاة، إذا لم يستعملا محلّ الخلاف و اتّحدا في العمل؛ مثلًا إذا كان رأى أحدهما اجتهاداً أو تقليداً وجوب السورة و رأى الآخر عدم وجوبها، يجوز اقتداء الأوّل بالثاني إذا قرأها و إن لم يوجبها؛ و كذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرّات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين، يجوز له الاقتداء بالآخر الّذي لا يرى وجوبها، لكن يأتي بها بعنوان الندب، بل و كذا يجوز [٧] مع المخالفة [٨] في
[١] الگلپايگاني: لا يُترك، و كذا ما لم يطمئنّ بدرك الجماعة مع إتمام النافلة
[٢] الخوئي: بل هو الأظهر
مكارم الشيرازي: بل الأقوى عدم العدول، لقصور الأدلّة عنه
[٣] مكارم
الشيرازي: و هو الموافق لظاهر النصوص
[٤] الخوئي: مرّ أنّ الأحوط قصد الانفراد
فيما إذا كان التخلّف موجباً لفوات المتابعة
[٥] مكارم الشيرازي: الأحوط الإعادة
بعد الإتمام بالجماعة
[٦] مكارم الشيرازي: يأتي بها رجاءً، كما عرفت
[٧]
الگلپايگاني: الظاهر عدم جواز الاقتداء بمن تكون صلاته باطلة عند المأموم، من غير
فرق بين العلم بالبطلان أو الطريق المعتبر؛ كان منشأ البطلان متعلّقاً بالقراءة أو
بغيرها
[٨] الامام الخميني: مخالفة لا تكون موجبة لبطلان عمله لدى المأموم، علماً
أو اجتهاداً أو تقليداً
مكارم الشيرازي: لا دليل على الجواز يعتدّ به، و لا فرق بين القراءة و غيرها و إن كان الأوّل أظهر، و لا بين العلم و الظنّ؛ و دليله على الفرق غير مرضيّ؛ نعم، إذا لم يعلم اختلافهما، يجوز الاقتداء به و إن احتمله، لجريان السيرة عليه