العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٨ - فصل في الدفن
اشتبه المسلم و الكافر، يجوز دفنهما [١] في مقبرة المسلمين [٢]. و إذا دفن أحدهما في مقبرة الآخرين يجوز النبش [٣]؛ أمّا الكافر فلعدم الحرمة له، و أمّا المسلم فلأنّ مقتضى احترامه عدم كونه مع الكفّار.
مسألة ١١: لا يجوز دفن المسلم في مثل المزبلة و البالوعة و نحوهما ممّا هو هتك لحرمته.
مسألة ١٢: لا يجوز الدفن في المكان المغصوب، و كذا في الأراضي الموقوفة لغير الدفن، فلا يجوز الدفن في المساجد [٤] و المدارس و نحوهما، كما لا يجوز [٥] الدفن [٦] في قبر الغير [٧] قبل اندراسه و ميّته.
مسألة ١٣: يجب دفن الأجزاء المبانة من الميّت [٨] حتّى الشعر و السنّ و الظفر [٩]، و أمّا السنّ أو الظفر من الحيّ فلا يجب دفنهما و إن كان معهما شيء يسير من اللحم؛ نعم، يستحبّ دفنهما [١٠]، بل يستحبّ حفظهما حتّى يدفنا معه، كما يظهر من وصيّة مولانا الباقر للصادق عليهما السلام؛ و عن أمير المؤمنين عليه السلام: «أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمر بدفن أربعة: الشعر و السنّ و الظفر
[١] الگلپايگاني: بل يدفنان في غير مقبرة المسلمين و الكفّار غير مجتمعين في مكان
[٢] مكارم الشيرازي: و قد يقال بوجوب دفنهما في مكان آخر مستقلّ من الفريقين غير مجتمعين؛ و لكنّ الأمر سهل بعد كون الدليل الإجماع المدّعى الّذي لا إطلاق له بعد فرض قبول أصله
[٣] الامام الخميني: بل قد يجب لو كان بقاء الكافر هتكاً على المسلمين أو بقاء المسلم هتكاً عليه
الگلپايگاني: بل يجب على الأحوط
[٤] الامام الخميني: على الأحوط، إلّا أن
يضرّ بالمسلمين أو يزاحم المصلّين، فلا يجوز
[٥] الخوئي: فيه منع، بل الظاهر
الجواز إذا كان القبر منبوشاً
[٦] الگلپايگاني: بل يجوز إذا كانت الأرض مباحة؛
نعم، لا يجوز نبشه لذلك
[٧] الامام الخميني: فيه تأمّل مع عدم استلزام النبش، و
لا ينبغي ترك الاحتياط
مكارم الشيرازي: في حرمته إذا لم يلزم النبش و كانت الأرض مباحة إشكال
[٨]
الامام الخميني: و الأحوط لو لم يكن الأقوى، إلحاقه بالميّت و الدفن معه إن لم
يستلزم النبش
[٩] الخوئي: على الأحوط فيها
مكارم الشيرازي: الحكم في هذه الأشياء مبنيّ على الاحتياط
[١٠] مكارم
الشيرازي: رجاءً فيه و فيما بعده