العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧٧ - فصل في صلاة المسافر
مسألة ١٥: مبدأ حساب المسافة سور البلد [١] أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار و المتوسّطات، و آخر المحلّة [٢] في البلدان الكبار [٣] الخارقة للعادة [٤]؛ و الأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلد، الجمع و إن كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلّة.
الشرط الثاني: قصد قطع المسافة من حين الخروج، فلو قصد أقلّ منها و بعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر يكون مع الأوّل مسافة لم يقصّر؛ نعم، لو كان ذلك المقدار مع ضمّ العود [٥] مسافة [٦]، قصّر من ذلك الوقت بشرط أن يكون عازماً على العود؛ و كذا لا يقصّر من لا يدري أىّ مقدار يقطع، كما لو طلب عبداً آبقاً أو بعيراً شارداً أو قصد الصيد و لم يدر أنّه يقطع مسافة أو لا؛ نعم، يقصّر في العود إذا كان مسافة، بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة و إن لم يكن [٧] أربعة [٨]، كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ، و المفروض أنّ العود يكون خمسة أو أزيد؛ و كذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم و إلّا فلا، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة، إن حصل يسافر و إلّا فلا؛ نعم، لو اطمأنّ بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب بحيث يتحقّق معه العزم على المسافة، قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص.
مسألة ١٦: مع قصد المسافة لا يعتبر اتّصال السير، فيقصّر و إن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام و إن كان ذلك اختياراً لا لضرورة، من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو
[١] الگلپايگاني: بل آخر البلد و إن كان خارجاً من السور
[٢] الامام الخميني: لا يبعد القول بأنّ مبدأ الحساب في مثلها من منزله، لكن لا يُترك الاحتياط بالجمع إذا كانت المسافة مع اللحاظ من منزله
[٣] الخوئي: إذا كانت البلدة الكبيرة متّصلة المحلّات، فالظاهر اعتبار المبدأ من سور البلد أو من آخر البيوت فيما لا سور له
[٤] الگلپايگاني: إذا كانت في الكبر بحيث عدّ الخروج من محلّة إلى اخرى مسافرة عند العرف
مكارم الشيرازي: إذا كان بحيث يصدق عنوان السفر على الخروج عن المحلّة، و إلّا
فلا
[٥] الگلپايگاني: مع ما ذكر من الشرط في الملفّقة
[٦] الامام الخميني: بشرط
عدم كونه أقلّ من أربعة فراسخ
[٧] الگلپايگاني: قد مرّ اشتراطها فيهما
[٨]
الامام الخميني: مرّ اعتبارها
الخوئي: تقدّم اعتبار كون كلّ من الذهاب و الإياب أربعة