العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٦ - فصل في الدفن
[فصل في الدفن]
فصل في الدفن
يجب كفايةً دفن الميّت بمعنى مواراته في الأرض، بحيث يؤمن على جسده من السباع و من إيذاء ريحه للناس؛ و لا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت و لو من حجر بحيث يؤمن من الأمرين، مع القدرة على الدفن تحت الأرض؛ نعم، مع عدم الإمكان لا بأس بهما [١]، و الأقوى كفاية [٢] مجرّد المواراة في الأرض بحيث يؤمن من الأمرين من جهة عدم وجود السباع أو عدم وجود الإنسان هناك، لكنّ الأحوط [٣] كون الحفيرة على الوجه المذكور و إن كان الأمن حاصلًا بدونه.
مسألة ١: يجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الأيمن، بحيث يكون رأسه [٤] إلى المغرب [٥] و رجله إلى المشرق، و كذا في الجسد بلا رأس، بل في الرأس بلا جسد، بل في الصدر وحده [٦]، بل في كلّ جزء [٧] يمكن فيه ذلك [٨].
مسألة ٢: إذا مات ميّت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الأرض بلا عسر وجب ذلك؛ و إن لم يمكن، لخوف فساده أو لمنع مانع، يغسّل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه و يوضع في خابية و يوكّأ رأسها و يلقى في البحر مستقبل القبلة على الأحوط و إن كان الأقوى عدم وجوب الاستقبال، أو يثقل الميّت بحجر أو نحوه بوضعه في رجله و يلقى في البحر كذلك، و الأحوط [٩] مع الإمكان [١٠] اختيار الوجه الأوّل؛ و كذا إذا خيف على الميّت من نبش العدوّ
[١] مكارم الشيرازي: بل يجب
[٢] الخوئي: بل الأقوى عدم كفاية ذلك
[٣] مكارم الشيرازي: لا يُترك
[٤] الخوئي: هذا فيما إذا كانت القبلة في طرف الجنوب
[٥] الامام الخميني: أي يمين مستقبل القبلة
مكارم الشيرازي: في الأماكن الّتي تكون قبلتها نحو الجنوب أو ما يقارنه
[٦]
الخوئي: على الأحوط فيه و فيما بعده
[٧] الامام الخميني: على الأحوط
[٨] مكارم
الشيرازي: لا دليل عليه، و قاعدة الميسور لا تشمل أمثال المقام و إن كان الأحوط
استحباباً ذلك
[٩] الخوئي: هذا الاحتياط لا يُترك
[١٠] مكارم الشيرازي: لا يُترك
هذا الاحتياط، و كذا ما يقوم مقام الخابية ممّا يمنع عن وصول حيوانات الماء إلى
الجسد و يحفظه منها و شبهها