العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧١ - الرابع أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه
بينهما في الثانية.
مسألة ٤٨: المصلّي مستلقياً أو مضطجعاً لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجساً أو حريراً أو من غير المأكول [١] إذا كان له ساتر غيرهما؛ و إن كان يتستّر بهما أو باللحاف فقط، فالأحوط كونهما ممّا تصحّ فيه الصلاة.
مسألة ٤٩: إذا لبس ثوباً طويلًا جدّاً و كان طرفه الواقع على الأرض الغير المتحرّك بحركات الصلاة نجساً أو حريراً أو مغصوباً [٢] أو ممّا لا يؤكل، فالظاهر عدم صحّة الصلاة [٣] ما دام يصدق أنّه لابس [٤] ثوباً كذائيّاً؛ نعم، لو كان بحيث لا يصدق لبسه بل يقال: لبس هذا الطرف منه، كما إذا كان طوله عشرين ذراعاً، و لبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة و كان الطرف الآخر ممّا لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به.
مسألة ٥٠: الأقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم و لا يغطّي الساق، كالجورب و نحوه.
[١] الخوئي: الأقوى بطلان الصلاة في اللحاف إذا كان من غير المأكول
[٢] الامام الخميني: الحكم في المغصوب إذا كانت الصلاة في أحد الأطراف المباحة موجبة للتصرّف فيه مبنيّ على الاحتياط و إن كانت الصحّة معه أيضاً لا تخلو من وجه
الگلپايگاني: الأقوى عدم بطلان الصلاة في المغصوب مع فرض عدم الحركة بحركات الصلاة و عدم عدّ الصلاة تصرّفاً فيه
مكارم الشيرازي: في المغصوب إشكال واضح، لأنّ المدار في الفساد عندهم هو التحرّك
بحركات الصلاة، و قد مرّ ما عندنا في أصل المسألة في بحث إباحة الساتر
[٣]
الخوئي: هذا إنّما يتمّ في الثوب المتنجّس، لأنّ نجاسة جزء منه كافية في بطلان
الصلاة فيه؛ و أمّا الجزء المغصوب الّذي لا يتحرّك بحركات الصلاة فلا ينبغي الشكّ
في صحّة الصلاة في الثوب المشتمل عليه، بل الأمر كذلك في الحرير و غير المأكول،
لأنّ الممنوع إنّما هي الصلاة في الحرير المحض أو في أجزاء غير المأكول، و من
الظاهر أنّها لا تصدق في مفروض الكلام، و إنّما الصادق هي الصلاة في ثوبٍ بعض
أجزائه حرير محض أو من غير المأكول، و هو لا يوجب البطلان
[٤] مكارم الشيرازي:
ليس المدار في الجميع على اللبس، كما لا يخفى؛ و لكن لا يُترك الاحتياط بترك
الصلاة في مثل هذا الثوب في جميع فروض المسألة، ما عدا المغصوب الّذي لا يتحرّك
بحركات الصلاة