العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨١ - فصل في صلاة المسافر
مقتضٍ لذلك في الأثناء، لم يناف عزمه على المسافة [١]، فيقصّر، نظير ما إذا كان عازماً على المسافة إلّا أنّه لو عرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدوّ أو مرض أو نحو ذلك يرجع، و يحتمل عروض ذلك، فإنّه لا يضرّ بعزمه و قصده.
مسألة ٢٥: لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصداً للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية، لكن عدل بعد ذلك عن قصده أو كان متردّداً في ذلك و عدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضمّ الإياب، قصّر و إلّا فلا، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ و كان عازماً على العود و لو لغير يومه قصّر في الذهاب و المقصد و الإياب، بل و كذا لو كان أقلّ من أربعة، بل و لو كان فرسخاً فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كلّ تلفيق من الذهاب و الإياب و عدم اعتبار [٢] كون الذهاب أربعة أو أزيد، كما مرّ [٣].
مسألة ٢٦: لو لم يكن من نيّته في أوّل السفر الإقامة أو المرور على الوطن و قطع مقداراً من المسافة، ثمّ بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية، ثمّ عدل عمّا بدا له و عزم على عدم الأمرين، فهل يضمّ ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة، فيقصّر إذا كان المجموع مسافة و لو بعد إسقاط ما تخلّل بين العزم الأوّل و العزم الثاني إذا كان قطع بين العزمين شيئاً؟ إشكال [٤]، خصوصاً في صورة التخلّل [٥]، فلا يُترك الاحتياط [٦] بالجمع نظير ما مرّ في الشرط الثالث.
[١] الخوئي: بل ينافيه إذا كان الاحتمال عقلائيّاً، كما هو الحال في نظيره
[٢] الگلپايگاني: تقدّم اعتبار عدم كونهما أقلّ منها
[٣] الامام الخميني: مرّ اعتبار كون الذهاب أربعة فراسخ فما زاد
الخوئي: و قد مرّ أنّ الأقوى خلافه
[٤] الامام الخميني: و الأقوى البقاء على
التقصير مع عدم التخلّل، و الأوجه بقاؤه عليه معه أيضاً، خصوصاً إذا كان ما تخلّل
يسيراً، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الثاني
مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ القصر في الصورتين هو الأقوى بعد اشتغاله بالسير
مجدّداً مع القصد
[٥] الگلپايگاني: أمّا مع عدم التخلّل، فالأقوى فيه الضمّ، كما
مرّ نظيره
[٦] الخوئي: الأظهر كفاية التمام