العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٦ - فصل في التيمّم
الطهورين، فمراعاة رفع الحدث أهمّ، مع أنّ الأقوى [١] بطلان صلاة فاقد الطهورين، فلا ينفعه رفع الخبث حينئذٍ.
مسألة ٢٣: إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه، بحيث لو تيمّم أيضاً يلزم الصلاة مع النجاسة، ففي تقديم رفع الخبث حينئذٍ على رفع الحدث إشكال، بل لا يبعد [٢] تقديم الثاني [٣]؛ نعم، لو كان بدنه و ثوبه كلاهما نجساً و كان معه من الماء ما يكفي لأحد الامور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب، ربّما يقال [٤] بتقديم تطهير البدن و التيمّم و الصلاة مع نجاسة الثوب أو عرياناً على اختلاف القولين، و لا يخلو ما ذكره من وجه [٥].
مسألة ٢٤: إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس، كما إذا كان معه ما يكفي لوضوئه من الماء الطاهر و كان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه، و مع ذلك لم يكن معه ما يتيمّم به، بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين، ففي تقديم أيّهما إشكال [٦].
مسألة ٢٥: إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر، لا يبعد ترجيح الساتر و الانتقال إلى التيمّم، لكن لا يخلو عن إشكال [٧]؛ و الأولى صرفه في تحصيل الساتر أوّلًا ليتحقّق كونه فاقد الماء ثمّ يتيمّم. و إذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة، ففي
[١] مكارم الشيرازي: سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى
[٢] الامام الخميني: الظاهر تقديم الأوّل
[٣] الگلپايگاني: الأوفق بالقواعد تقديم الأوّل
الخوئي: بل هو بعيد، و الأظهر التخيير و إن كان الأولى استعماله في رفع الخبث، و كذا الحال فيما بعده
مكارم الشيرازي: بل هو المتيقّن، لما عرفت أنّ الترجيح في أصل المسألة غير
معلوم، فكيف بفرعه؟
[٤] الامام الخميني: و هو الأقوى، و قد مرّ وجوب الصلاة
عارياً
[٥] مكارم الشيرازي: لكن لا يُترك الاحتياط بصرف الماء أوّلًا في رفع
الخبث ثمّ التيمّم
[٦] الامام الخميني: لا إشكال في لزوم تقديم الصلاة
الخوئي: أظهره تقديم الصلاة عن طهارة
الگلپايگاني: الأقرب تقديم الصلاة
مكارم الشيرازي: الأقوى وجوب تقديم الصلاة مع الوضوء لو قلنا ببطلان صلاة فاقد
الطهورين
[٧] الخوئي: و الأظهر التخيير، و كذا الحال فيما بعده
مكارم الشيرازي: إشكال ضعيف