العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٣ - فصل في شرائط إمام الجماعة
المرجّح في بعض، كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة؛ و المرجّحات الشرعيّة مضافاً إلى ما ذكر، كثيرة لا بدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى، و ربّما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور، مع أنّه يحتمل [١] اختصاص [٢] الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين، لا مطلقاً، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة من حيث الإمام و من حيث أهل الجماعة، من حيث تقواهم و فضلهم و كثرتهم و غير ذلك، ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح.
مسألة ١٩: الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية و الاستحباب، لا على وجه اللزوم و الإيجاب، حتّى في أولويّة الإمام الراتب [٣] الّذي هو صاحب المسجد، فلا يحرم [٤] مزاحمة الغير له [٥] و إن كان مفضولًا من سائر الجهات أيضاً، إذا كان المسجد وقفاً لا ملكاً له [٦] و لا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة.
مسألة ٢٠: يكره [٧] إمامة الأجذم و الأبرص [٨] و الأغلف المعذور في ترك الختان [٩] و المحدود بحدّ شرعيّ بعد توبته [١٠] و من يكره المأمومون إمامته [١١] و المتيمّم للمتطهّر و الحائك و
[١] الگلپايگاني: لكنّه بعيد
مكارم الشيرازي: هذا الاحتمال ضعيف
[٢] الامام الخميني: غير معلوم، بل الظاهر
عدم الاختصاص بها
[٣] الخوئي: فيه إشكال، و الاحتياط بعدم مزاحمة الإمام الراتب
لا يُترك
[٤] الامام الخميني: لكنّها قبيحة، بل ربّما تكون مخالفة للمروّة
[٥]
الگلپايگاني: ما لم تستلزم محرّماً آخر كهتك عِرض المؤمن أو وهناً في الدين؛ أعاذنا
اللّه من شرور أنفسنا
مكارم الشيرازي: إلّا إذا استلزم هتكه أو مفسدة اخرى
[٦] الگلپايگاني: فلا
يكون مسجداً
[٧] الامام الخميني: لا يُترك الاحتياط في الأوّلين و المحدود
[٨]
مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط في الأجذم و الأبرص و المحدود
[٩] مكارم
الشيرازي: لعلّ ظاهر الأدلّة هو غير المعذور
[١٠] الخوئي: الاحتياط بعدم الائتمام
به لا يُترك
[١١] مكارم الشيرازي: الحكم بالكراهة فيه و فيما بعده إنّما هو من
باب الرجاء؛ هذا، و قد وقع الخلط في هذه المسألة بين الكراهة للمأمومين، كما هو
ظاهر في الأمثلة الأخيرة، و الكراهة للإمام، كما فيمن يكرهه المأمومون