العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٨ - فصل في صلاة القضاء
اللاحق، و هكذا. و لو جهل الترتيب وجب التكرار [١]، إلّا أن يكون مستلزماً للمشقّة الّتي لا تتحمّل من جهة كثرتها، فلو فاتته ظهر و مغرب و لم يعرف السابق صلّى ظهراً بين مغربين أو مغرباً بين ظهرين، و كذا لو فاتته صبح و ظهر أو مغرب و عشاء من يومين أو صبح و عشاء أو صبح و مغرب و نحوها ممّا يكونان مختلفين في عدد الركعات، و أمّا إذا فاتته ظهر و عشاء [٢] أو عصر و عشاء أو ظهر و عصر من يومين ممّا يكونان متّحدين في عدد الركعات فيكفي الإتيان [٣] بصلاتين بنيّة الاولى في الفوات و الثانية فيه، و كذا لو كانت أكثر من صلاتين فيأتي بعدد الفائتة بنيّة الاولى فالاولى.
مسألة ١٧: لو فاتته الصلوات الخمس غير مرتّبة و لم يعلم السابق من اللاحق، يحصل العلم بالترتيب، بأن يصلّي خمسة أيّام [٤]. و لو زادت فريضة اخرى يصلّي ستّة أيّام، و هكذا كلّما زادت فريضة، زاد يوماً.
مسألة ١٨: لو فاتته صلوات معلومة سفراً و حضراً و لم يعلم الترتيب، صلّى بعددها من الأيّام، لكن يكرّر الرباعيّات من كلّ يوم بالقصر و التمام.
مسألة ١٩: إذا علم أنّ عليه صلاة واحدة، لكن لا يعلم أنّها ظهر أو عصر، يكفيه إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمّة.
مسألة ٢٠: لو تيقّن فوت إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر لا على التعيين و احتمل فوت كلتيهما، بمعنى أن يكون المتيقّن إحداهما لا على التعيين و لكن يحتمل فوتهما معاً، فالأحوط الإتيان بالصلاتين و لا يكفي الاقتصار [٥] على واحدة بقصد ما في الذمّة، لأنّ
[١] الامام الخميني: على الأحوط و إن كان عدم وجوب الترتيب مع الجهل لا يخلو من قوّة؛ فتسقط الفروع الآتية
مكارم الشيرازي: على الأحوط فيما ذكر
[٢] الگلپايگاني: الظاهر أنّ حكم
المختلفين في الجهر و الإخفات هنا حكم المختلفين في العدد، فيأتي في المثال بظهر
بين العشاءين على فرض لزوم الترتيب، لكنّه قد مرّ نفي البعد عن عدم الوجوب، فلا
يجب التكرار في جميع الصور الآتية للترتيب
[٣] مكارم الشيرازي: قد عرفت عدم وجوب
الترتيب حينئذٍ
[٤] مكارم الشيرازي: قد عرفت حكمه ممّا مرّ في المسائل السابقة؛ و
كذا المسائل الآتية المشابهة لها
[٥] مكارم الشيرازي: على الأحوط؛ و تعليله لا
يخلو عن إشكال