العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٨ - فصل في صلاة الآيات
و كذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوّفاً للغالب من الناس.
و أمّا وقتها: ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى، فتجب المبادرة إليها، بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء و تكون أداء في الوقت المذكور، و الأحوط عدم التأخير [١] عن الشروع في الانجلاء و عدم نيّة الأداء و القضاء على فرض التأخير؛ و أمّا في الزلزلة و سائر الآيات المخوّفة، فلا وقت لها، بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها [٢] بمجرّد حصولها، و إن عصى فبعده إلى آخر العمر [٣]، و تكون أداءً مهما أتى بها إلى آخره.
و أمّا كيفيّتها: فهي ركعتان، في كلّ منهما خمس ركوعات، و سجدتان بعد الخامس من كلّ منهما، فيكون المجموع عشر ركوعات و سجدتان بعد الخامس و سجدتان بعد العاشر. و تفصيل ذلك بأن يكبّر للإحرام مقارناً للنيّة، ثمّ يقرأ الحمد و سورة، ثمّ يركع، ثمّ يرفع رأسه و يقرأ الحمد و سورة، ثمّ يركع، و هكذا حتّى يتمّ خمساً، فيسجد بعد الخامس سجدتين، ثمّ يقوم للركعة الثانية فيقرأ الحمد و سورة، ثمّ يركع، و هكذا إلى العاشر، فيسجد بعده سجدتين ثمّ يتشهّد و يسلّم؛ و لا فرق بين اتّحاد السورة في الجميع أو تغايرها. و يجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات، فيقرأ في القيام الأوّل من الركعة الاولى الفاتحة، ثمّ يقرأ بعدها آية من سورة أو أقلّ أو أكثر، ثمّ يركع و يرفع رأسه و يقرأ بعضاً آخر من تلك السورة و يركع، ثمّ يرفع و يقرأ بعضاً آخر، و هكذا إلى الخامس حتّى يتمّ سورة، ثمّ يركع ثمّ يسجد بعده سجدتين، ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية، فيقرأ في القيام الأوّل الفاتحة و بعض السورة، ثمّ يركع و يقوم و يصنع كما صنع في الركعة الاولى إلى العاشر، فيسجد بعده سجدتين و يتشهّد و يسلّم، فيكون في كلّ ركعة الفاتحة مرّة و سورة تامّة مفرّقة على الركوعات الخمسة مرّة، و يجب إتمام سورة في كلّ ركعة، و إن زاد عليها فلا بأس، و الأحوط الأقوى وجوب القراءة عليه من حيث قطع، كما أنّ الأحوط و الأقوى عدم مشروعيّة الفاتحة حينئذٍ إلّا إذا أكمل السورة، فإنّه لو أكملها وجب عليه في القيام بعد الركوع قراءة الفاتحة، و هكذا كلّما ركع عن
[١] الامام الخميني: لا يُترك
[٢] الخوئي: الحكم بوجوب المبادرة ثمّ بالوجوب إلى آخر العمر على تقدير العصيان أداءً لا يخلو من الإشكال
[٣] مكارم الشيرازي: لا دليل على ذلك و إن كان هو المشهور، بل ظاهر الأدلّة فعلها عند وقوع هذه الآيات في وقتها أو مقارناً لها؛ و أمّا بعد مضيّها فلا دليل على وجوبه، بل ظاهر الأدلّة خلافه