العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٦ - فصل في الجماعة
مسألة ٢٢: لا يعتبر في صحّة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة، بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة؛ فلو كان قصد الإمام من الجماعة الجاه [١] أو مطلب آخر دنيويّ [٢] و لكن كان قاصداً للقربة في أصل الصلاة صحّ [٣]؛ و كذا إذا كان قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشكّ أو من تعب تعلّم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيويّة، صحّت صلاته مع كونه قاصداً للقربة فيها؛ نعم، لا يترتّب ثواب الجماعة إلّا بقصد القربة فيها.
مسألة ٢٣: إذا نوى الاقتداء بمن يصلّي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها، سهواً أو جهلًا، كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلًا؛ فإن تذكّر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد، عدل [٤] إلى الانفراد [٥] و صحّت، و كذا تصحّ إذا تذكّر بعد الفراغ و لم تخالف [٦] صلاة المنفرد [٧]، و إلّا بطلت [٨].
مسألة ٢٤: إذا لم يدرك الإمام إلّا في الركوع أو أدركه في أوّل الركعة أو أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة [٩] إلى أن ركع، جاز له الدخول معه و تحسب له ركعة، و هو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى، بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه و إن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه، بل و كذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس و إن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط.
[١] الگلپايگاني: هذا في غاية الإشكال، و الأحوط قصد القربة مطلقاً
[٢] مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً، و كذا في المأموم؛ و القدر المعلوم من الأدلّة أنّ الجماعة عنوان عبادي لا توصّلي؛ نعم، لو أتى بوظيفة المنفرد، صحّ صلاته إلّا إذا قصد الريا بالجماعة
[٣] الامام الخميني: الظاهر صحّة صلاته؛ و أمّا صحّتها جماعةً فمحلّ إشكال؛ و كذا في المأموم، فلو لم يأت مع ذلك بوظيفة المنفرد فصحّة صلاته أيضاً مشكلة
[٤] الامام الخميني: بل صحّت بلا احتياج إلى العدول
[٥] مكارم الشيرازي: بل يكون منفرداً قهراً
[٦] الگلپايگاني: قد مرّ التفصيل في نظائره
[٧] مكارم الشيرازي: أي لم يأت بما يوجب البطلان عمداً و سهواً، كما عرفت
[٨] الامام الخميني: بل صحّت، إلّا إذا زاد ركناً؛ و ترك الحمد لا يضرّ
الخوئي: صحّة الصلاة مطلقاً إلّا فيما إذا أتى بما تبطل به الصلاة عمداً و
سهواً لا تخلو من قوّة
[٩] مكارم الشيرازي: و لكنّ الأحوط عدم التأخير إذا لم يكن
هناك مانع شرعيّ أو عرفيّ