العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٢ - فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسيّة
الاحتياط [١] و إن كان فوتهما مقدّماً على موجبه، لكنّ الأقوى التخيير؛ و أمّا مع سجود السهو، فالأقوى تأخيره عن قضائهما [٢]، كما يجب تأخيره عن الاحتياط أيضاً.
مسألة ١٢: إذا سها عن الذكر أو بعض ما يعتبر فيها [٣]، ما عدا وضع الجبهة في سجدة القضاء، فالظاهر عدم وجوب إعادتها و إن كان أحوط.
مسألة ١٣: لا يجب الإتيان بالسلام في التشهّد القضائيّ و إن كان الأحوط [٤] في نسيان التشهّد الأخير إتيانه بقصد القربة من غير نيّة الأداء و القضاء، مع الإتيان بالسلام بعده [٥]، كما أنّ الأحوط في نسيان السجدة من الركعة الأخيرة أيضاً الإتيان بها بقصد القربة مع الإتيان بالتشهّد و التسليم، لاحتمال [٦] كون السلام في غير محلّه [٧] و وجوب تداركهما بعنوان الجزئيّة للصلاة، و حينئذٍ فالأحوط سجود السهو أيضاً في الصورتين، لأجل السلام في غير محلّه.
مسألة ١٤: لا فرق في وجوب قضاء السجدة و كفايته عن إعادة الصلاة، بين كونها من الركعتين الأوّلتين و الأخيرتين، لكنّ الأحوط إذا كانت من الأوّلتين إعادة الصلاة أيضاً، كما أنّ في نسيان سائر الأجزاء الواجبة منهما أيضاً الأحوط استحباباً بعد إتمام الصلاة إعادتها و إن لم يكن ذلك الجزء من الأركان، لاحتمال اختصاص اغتفار السهو عن ما عدا الأركان بالركعتين الأخيرتين، كما هو مذهب بعض العلماء و إن كان الأقوى كما عرفت، عدم الفرق.
مسألة ١٥: لو اعتقد نسيان السجدة أو التشهّد مع فوت محلّ تداركهما، ثمّ بعد الفراغ من
[١] الخوئي: بل الأظهر ذلك
مكارم الشيرازي: هذا هو الأقوى، لما عرفت من أنّها كالجزء من الصلاة
[٢]
مكارم الشيرازي: قد عرفت كفاية سجدة السهو عن التشهّد المنسيّ
[٣] مكارم
الشيرازي: في إطلاقه تأمّل، لأنّه قد لا يصدق السجدة بدون وضع بعض الأعضاء على
الأرض، فحينئذٍ تجب الإعادة، و كذا إذا كان بهيئة النائم
[٤] الگلپايگاني: لا
يُترك، كما مرّ
[٥] مكارم الشيرازي: إذا لم يأت بالمنافي بعد السلام، كان هذا
واجباً، لعدم فوات محلّ التشهّد؛ و إن أتى بالمنافي فهو غير مفيد؛ و كذا الكلام في
السجدة
[٦] الامام الخميني: هذا الاحتمال مرجوح، و لا بأس بترك الاحتياط في
الفرعين
[٧] الخوئي: هذا الاحتمال هو المتعيّن، و عليه فاللازم الإتيان بسجود
السهو في الصورتين