العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٣ - فصل في أحكام التيمّم
لا يستباح له بهذا التيمّم إلّا المكث، فلا يجوز له المسّ و قراءة العزائم.
مسألة ٣١: قد مرّ سابقاً أنّه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه و رفع الحدث، قدّم رفع [١] الخبث و تيمّم للحدث [٢]، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء و جمع الغُسالة في إناء نظيف لرفع الخبث، و إلّا تعيّن ذلك؛ و كذا الحال [٣] في مسألة اجتماع الجنب و الميّت و المحدث بالأصغر، بل في سائر الدورانات.
مسألة ٣٢: إذا علم قبل الوقت أنّه لو أخّر التيمّم إلى ما بعد دخوله لا يتمكّن من تحصيل ما يتيمّم به، فالأحوط [٤] أن يتيمّم قبل الوقت [٥] لغاية اخرى غير الصلاة في الوقت، و يبقى تيمّمه إلى ما بعد الدخول فيصلّي به، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء [٦] إذا أمكنه قبل الوقت و علم بعدم تمكّنه بعده، فيتوضّأ على الأحوط لغاية اخرى أو للكون على الطهارة.
مسألة ٣٣: يجب التيمّم لمسّ كتابة القرآن إن وجب [٧]، كما أنّه يستحبّ [٨] إذا كان مستحبّاً، و لكن لا يشرع إذا كان مباحاً؛ نعم، له أن يتيمّم لغاية اخرى ثمّ يمسح المسح المباح.
مسألة ٣٤: إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة، فإن كان زائداً على المتعارف وجب رفعه للتيمّم و مسح البشرة، و إن كان على المتعارف لا يبعد [٩] كفاية مسح ظاهره عن البشرة، و الأحوط مسح كليهما.
[١] الخوئي: قد مرّ حكم ذلك [في الصلاة في النجس، المسألة ١٠]
[٢] مكارم الشيرازي: بعد صرف الماء في رفع الخبث على الأحوط، كما مرّ في السادس من مسوّغات التيمّم
[٣] الامام الخميني: فيه تأمّل، لكن لا يُترك الاحتياط
[٤] الامام الخميني: بل لزومه لا يخلو من قوّة، و كذا الحال في الوضوء، بل الوضوء قبل الوقت لأجل الصلاة في الوقت لا مانع منه
[٥] الخوئي: بل لا يخلو من قوّة
[٦] الخوئي: عدم الوجوب بالنسبة إليه أظهر
[٧] مكارم الشيرازي: بل يتيمّم لغاية اخرى من الغايات حينئذٍ على الأحوط، و كذا ما بعده
[٨] الامام الخميني: فيه إشكال
[٩] الگلپايگاني: بل بعيد، فيتعيّن مسح البشرة
مكارم الشيرازي: بعيد جدّاً، لأنّ المأمور به مسح الجبهة، لا غير