العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٦ - فصل في الحيض
مسألة ٦: أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، و أكثره عشرة؛ فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّا ساعة مثلًا، لا يكون حيضاً، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام، و ليس لأكثره حدّ و يكفي الثلاثة الملفّقة، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل و استمرّ إلى وسط اليوم الرابع، يكفي في الحكم بكونه حيضاً. و المشهور [١] اعتبروا التوالي [٢] في الأيّام الثلاثة؛ نعم، بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي و هو محلّ إشكال [٣]، فلا يُترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض فيها؛ و كذا اعتبروا استمرار الدم [٤] في الثلاثة و لو في فضاء الفرج، و الأقوى كفاية الاستمرار [٥] العرفيّ [٦] و عدم مضرّية الفترات [٧] اليسيرة في البين، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة، بأن كان بين أوّل الدم و آخره ثلاثة أيّام و لو ملفّقة، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار و مقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته، لأنّه يصير ثلاثة إلّا ساعة مثلًا و الليالي المتوسّطة داخلة، فيعتبر الاستمرار العرفيّ فيها أيضاً، بخلاف ليلة اليوم الأوّل و ليلة اليوم الرابع، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى.
مسألة ٧: قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضيّة، و أمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر [٨]؛ و المشهور [٩] على اعتبار هذا الشرط، أي مضيّ عشرة [١٠] من الحيض السابق في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً، و لذا قالوا: لو رأت ثلاثة
[١] الامام الخميني: و هو المنصور، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط؛ نعم، لو رأت ثلاثة أيّام متواليات ثمّ انقطع و عاد قبل العشرة من حين رؤية الأوّل و انقطع عليها، يكون من حينها إلى تمام العشرة محكوماً بالحيضيّة حتّى أيّام النقاء على الأقوى
[٢] الخوئي: ما ذهب إليه المشهور هو الأظهر
مكارم الشيرازي: و هو الظاهر من الأدلّة
[٣] مكارم الشيرازي: لا ينبغي
الإشكال في عدم كفايته
[٤] مكارم الشيرازي: و هو الأقوى
[٥] الگلپايگاني: مشكل،
فلا يُترك الاحتياط
[٦] مكارم الشيرازي: إن كان مراده العرفي المسامحي، فلا دليل
عليه
[٧] الخوئي: الظاهر أنّه يريد بها ما تكون متعارفة خارجاً و لو في بعض
النساء
[٨] الگلپايگاني: مع سائر الشرائط
[٩] الامام الخميني: و هو الأقوى
[١٠]
مكارم الشيرازي: في العبارة إشكال، و حقّها أن يقال: «أي عدم كون الطُّهر أقلّ من
عشرة»