العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٥ - فصل في الحيض
الفرج و الصبر قليلًا ثمّ إخراجها، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة، و إن كانت منغمسة به فهو حيض، و الاختبار المذكور واجب [١]، فلو صلّت بدونه بطلت و إن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً، إلّا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضاً، إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً، و إذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض، و إلّا فتبني على الطهارة، لكن مراعاة الاحتياط أولى [٢]. و لا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة [٣] المحيطة بأطراف الفرج [٤]؛ و إن اشتبه بدم القرحة، فالمشهور [٥] أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض، و إلّا فمن القرحة إلّا أن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر، لكنّ الحكم المذكور مشكل، فلا يُترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة و الحائض [٦]، و لو اشتبه بدم آخر، حكم عليه [٧] بعدم الحيضيّة [٨]، إلّا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضيّة.
[١] الخوئي: في وجوبه إشكال، و القدر المتيقّن أنّه لا تصحّ صلاتها قبله بقصد الأمر جزماً
[٢] الامام الخميني، الگلپايگاني: بل لازم
مكارم الشيرازي: بل لعلّه لازم، لعدم وجود أصل أو قاعدة مبيّن لحاله
[٣]
الگلپايگاني: بل لا يبعد لحوقها بها
[٤] مكارم الشيرازي: بل يلحق به كلّما كان
مثلها، لعدم كونه أمراً تعبديّاً
[٥] الامام الخميني: لا يبعد وجوب الاختبار و
العمل على القول المشهور، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط و لو مع العلم بالحالة
السابقة؛ نعم، لو تعذّر الاختبار تعمل على طبق الحالة السابقة، و مع الجهل بها
تجمع بين أعمال الطاهرة و تروك الحائض
[٦] الخوئي: لا يبعد جريان أحكام الطاهرة
عليها إلّا إذا كانت مسبوقة بالحيض
[٧] الگلپايگاني: بل تحتاط
[٨] الامام
الخميني: مع العلم بأنّ الحالة السابقة الطهر، و إلّا فتجمع بين وظائف الطاهرة و
الحائض، و مع العلم بحيضيّة الحالة السابقة تحكم بالحيضيّة
مكارم الشيرازي: إذا كانت الحالة السابقة الطهر، و إلّا فتحتاط؛ و إن كان فيها صفات دم الحيض، تحتاط على كلّ حال