العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٠ - أحدها إباحته
و إلّا فيشكل حتّى الصلاة في داره، و لا فرق في ذلك بين الورثة و غيرهم، و كذا إذا لم يكن عليه دين و لكن كان بعض الورثة قصيراً [١] أو غائباً أو نحو ذلك [٢].
مسألة ١٦: لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير، إلّا بإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال. و الأوّل كأن يقول: أذنت لك بالتصرّف في داري بالصلاة فقط أو بالصلاة و غيرها؛ و الظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه، بل يكفي الظنّ [٣] الحاصل بالقول المزبور، لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء. و الثاني كأن يأذن في التصرّف بالقيام و القعود و النوم و الأكل من ماله، ففي الصلاة بالأولى [٤] يكون راضياً؛ و هذا أيضاً يكفي فيه الظنّ على الظاهر، لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً، و إلّا فلا بدّ من العلم بالرضا [٥]، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقاً. و الثالث كأن يكون هناك قرائن و شواهد تدلّ على رضاه، كالمضايف المفتوحة الأبواب و الحمّامات و الخانات و نحو ذلك؛ و لا بدّ في هذا القسم [٦] من حصول القطع [٧] بالرضا [٨]، لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ و لا دليل
[١] الامام الخميني: لا يبعد الجواز في التصرّفات اللازمة بحسب التعارف لتجهيز الميّت من الورثة، بل و غيرهم
[٢] مكارم الشيرازي: حال الصغير و القاصر حال غيره من الشركاء، فلا يجوز التصرّف من دون رعاية حقّهم؛ نعم، قد يكون بعض التصرّفات كتجهيز الميّت بما يليق بحاله و عزائه كذلك غبطةً للصغير، فيجوز بإذن وليّه؛ و هكذا ما أشبهه
[٣] الامام الخميني: بل يكفي الظهور العرفيّ و لو لم يحصل الظنّ
الخوئي: لعلّه أراد به الظنّ النوعيّ، و إلّا فالظنّ الشخصيّ لا اعتبار به وجوداً و عدماً، و كذا الحال فيما بعده
الگلپايگاني: ظواهر الألفاظ حجّة و إن لم يحصل الظنّ منها
مكارم الشيرازي: بل يكفي الظهور المعتبر عند العقلاء، حصل الظنّ الشخصيّ منه
أم لا
[٤] الامام الخميني: الأولويّة الظنّيّة غير كافية؛ نعم، لو كان للكلام
إطلاق أو كان الكلام الملقى بحيث يفهم العرف منه بإلقاء الخصوصيّة الإذن فيها لا
إشكال فيه
[٥] مكارم الشيرازي: الظاهر كفاية الرضا التقديري أيضاً، و ذلك مثل أن
يكون غافلًا أو نائماً أو كان بحيث إذا توجّه إلى الموضوع كان راضياً؛ و كذلك إذا
اشتبه في العنوان، كما إذا تخيّل صديقه عدوّه فمنعه، فإنّه لا شكّ في جواز تصرّفه.
أمّا إذا كان بحيث لو علم العنوان الواقعيّ، منعه، و لكن لو بيّن له منافع ذلك
لأجازه فمثل هذا الرضا التقديريّ غير مفيد قطعاً
[٦] الامام الخميني: لا يبعد
اعتبار الظهور الفعليّ كالقوليّ، لكنّ الأحوط ترك التصرّف إلّا مع حصول الوثوق و
الاطمينان
[٧] الخوئي: و في حكمه الاطمينان به
[٨] الگلپايگاني: لا يبعد حجيّة
ظواهر تلك الأفعال، لقيام سيرة العقلاء على العمل بها و الاحتجاج عليها