العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧٨ - فصل في صلاة المسافر
ذلك؛ نعم، لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر، كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً جدّاً للتنزّه أو نحوه، و الأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع.
مسألة ١٧: لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ، بل يكفي و لو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة كالزوجة و العبد، أو قهراً كالأسير و المكره و نحوهما، أو اختياراً كالخادم و نحوه، بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام و يجب الاستخبار [١] مع الإمكان [٢]؛ نعم، في وجوب الإخبار على المتبوع [٣] إشكال و إن كان الظاهر عدم الوجوب.
مسألة ١٨: إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة و لو ملفّقة، بقي على التمام، بل لو ظنّ ذلك فكذلك؛ نعم، لو شكّ [٤] في ذلك، فالظاهر القصر [٥] خصوصاً لو ظنّ العدم، لكنّ الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة و الشكّ فيها الجمع.
مسألة ١٩: إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه أو معلّقاً لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق و نحوهما، فمع العلم بعدم الإمكان و عدم حصول المعلّق عليه يقصّر، و أمّا مع ظنّه [٦] فالأحوط الجمع و إن كان الظاهر التمام، بل و كذا مع الاحتمال، إلّا إذا كان بعيداً [٧] غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة، و مع ذلك أيضاً لا يُترك [٨] الاحتياط [٩].
[١] الامام الخميني: على الأحوط و إن كان الأقوى عدم الوجوب
الگلپايگاني: على الأحوط
مكارم الشيرازي: إذا كان تحصيل العلم به سهلًا، و إلّا لا دليل على وجوبه، بل
هو الأحوط
[٢] الخوئي: على الأحوط؛ و الأظهر عدم الوجوب
[٣] مكارم الشيرازي: لا
إشكال في عدم الوجوب عليه
[٤] مكارم الشيرازي: إذا كان منشأ الشكّ ممّا لا يعتني
به العقلاء لوجوده في حقّ غالب الناس
[٥] الخوئي: بل الظاهر التمام ما لم يطمئنّ
بطىّ المسافة
الگلپايگاني: بل الظاهر التمام، إلّا مع الاطمينان بالمتابعة
[٦] مكارم
الشيرازي: لا فرق بين هذه المسألة و المسألة السابقة، و المعيار في الجميع أنّه
إذا قصد المسافة بأىّ علّة كانت، وجب القصر؛ و لا يضرّه الاحتمالات البعيدة الّتي
لا تنافي قصد المسافة
[٧] الگلپايگاني: بحيث لا يعتني به العقلاء
[٨] الامام
الخميني: لا بأس بتركه
[٩] الخوئي: لا بأس بتركه