العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٥ - فصل في الأمكنة المكروهة
مسألة ٢: لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمّة: و لا على يمينها و شمالها و إن كان الأولى الصلاة عند جهة الرأس على وجه لا يساوي الإمام عليه السلام.
مسألة ٣: يستحبّ أن يجعل المصلّي بين يديه سترة إذا لم يكن قدّامه حائط أو صفّ، للحيلولة بينه و بين من يمرّ بين يديه إذا كان في معرض المرور و إن علم بعدم المرور [١] فعلًا، و كذا إذا كان هناك شخص حاضر؛ و يكفي فيها عود [٢] أو حبل أو كومة تراب، بل يكفي الخطّ و لا يشترط فيها الحلّيّة و الطهارة، و هي نوع تعظيم و توقير للصلاة، و فيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق و التوجّه إلى الخالق [٣].
مسألة ٤: يستحبّ الصلاة في المساجد؛ و أفضلها المسجد الحرام فالصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة [٤]، ثمّ مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و الصلاة فيه تعدل عشرة آلاف، و مسجد الكوفة و فيه تعدل ألف صلاة، و المسجد الأقصى و فيه تعدل ألف صلاة أيضاً، ثمّ مسجد الجامع و فيه تعدل مائة، و مسجد القبيلة و فيه تعدل خمساً و عشرين، و مسجد السوق و فيه تعدل اثني عشر. و يستحبّ أن يجعل في بيته مسجداً، أي مكاناً معدّاً للصلاة فيه و إن كان لا يجري عليه أحكام المسجد. و الأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ، و أفضل البيوت بيت المخدع أي بيت الخزانة في البيت [٥].
مسألة ٥: يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة: و هي البيوت الّتي أمر اللّه تعالى أن ترفع و يذكر فيها اسمه، بل هي أفضل [٦] من المساجد، بل قد ورد في الخبر: «أنّ الصلاة عند عليّ عليه السلام بمأتي ألف صلاة»؛ و كذا يستحبّ في روضات الأنبياء و مقام الأولياء و الصلحاء و العلماء و العبّاد، بل الأحياء منهم أيضاً [٧].
[١] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٢] مكارم الشيرازي: الأولى أن يكون منصوباً في الأرض
[٣] مكارم الشيرازي: و حجز للمكان من أن يمرّ بين يديه شيء يمنعه من حضور قلبه
[٤] مكارم الشيرازي: و قد ورد في بعض الروايات ما يخالفها، و لكن يرجى هذا الثواب فيها و فيما بعدها
[٥] مكارم الشيرازي: و لكن خروجهنّ إلى المساجد إذا كان لتحصيل علم واجب أو مستحبّ، واجب أو مستحبٌ إذا لم يكن لهنّ سبيل اللّه في غيرها
[٦] مكارم الشيرازي: من بعض المساجد
[٧] مكارم الشيرازي: يؤتى بذلك رجاءً، و كذلك بعض ما سيأتي من المستحبّات إلى آخر الفصل