العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٨ - السادس ذهاب الثلثين
الخمريّة، بخلاف ما إذا تنجّس [١] العصير بسائر النجاسات؛ فإنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها و لا يصيّرها ذاتيّة، فأثرها باقٍ بعد الانقلاب أيضاً.
مسألة ٧: تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة، و لذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ و استهلك فيه يحكم بطهارته [٢]، لكن لو اخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلك، عاد إلى النجاسة؛ بخلاف الاستحالة، فإنّه إذا صار البول بخاراً [٣] ثمّ ماءً لا يحكم بنجاسته، لأنّه صار حقيقة اخرى؛ نعم، لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءً، و من ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما، فإنّه إن صدق عليه الاسم السابق و كان فيه آثار ذلك الشيء و خواصّه يحكم بنجاسته أو حرمته؛ و إن لم يصدق عليه ذلك الاسم، بل عدّ حقيقة اخرى ذات أثر و خاصيّة اخرى، يكون طاهراً و حلالًا؛ و أمّا نجاسة عرق الخمر، فمن جهة أنّه مسكر مائع و كلّ مسكر نجس.
مسألة ٨: إذا شكّ في الانقلاب بقي على النجاسة.
[السادس: ذهاب الثلثين]
السادس: ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان؛ لكن قد عرفت أنّ المختار عدم نجاسته و إن كان الأحوط الاجتناب عنه؛ فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة، و أمّا بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط.
و لا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس [٤] أو بالهواء [٥]، كما لا فرق في الغليان
[١] الخوئي: مرّ حكم ذلك آنفاً
[٢] الامام الخميني: مع الاستهلاك لا موضوع للمحكوم بالطهارة، و مع إخراج الدم يكون من عود الموضوع لا الحكم للموضوع
مكارم الشيرازي: لا يحكم بطهارة الدم، بل ينعدم بنظر العرف، فهو من قبيل
انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه
[٣] الگلپايگاني: قد مرّ الحكم بالنجاسة في المائعات
المتقاطرة بالتصعيد من النجس أو المتنجّس
[٤] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال في
الحليّة بذهاب الثلثين بغير النار في خصوص ما غلى بالنار، و كذا في حليّة ما غلى
بغير النار إلّا إذا صار خلًاّ
مكارم الشيرازي: في غير النار إشكال
[٥] الخوئي: قد مرّ الإشكال في ذهاب
الثلثين بغير النار [في النجاسات، التاسع (الخمر)، المسألة ١]
الامام الخميني: تقدّم الكلام فيه