العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٥ - فصل في الأذان و الإقامة
الأحوط أن يأتي بهما [١]، كما لو شكّ في صدق التفرّق [٢] و عدمه أو صدق اتّحاد المكان و عدمه أو كون صلاة الجماعة أدائيّة أو لا أو أنّهم أذّنوا و أقاموا لصلاتهم أم لا؛ نعم، لو شكّ في صحّة صلاتهم، حمل على الصحّة.
الثالث من موارد سقوطهما: إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته، فإنّه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة؛ بمعنى أنّه يجوز له أن يكتفي بما سمع، إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً، و كذا في السامع، لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً و أن يسمع تمام الفصول، و مع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ [٣] ما نقصه القائل و يكتفي به؛ و كذا إذا لم يسمع التمام، يجوز له أن يأتي بالبقيّة [٤] و يكتفي به، لكن بشرط مراعاة الترتيب؛ و لو سمع أحدهما لم يجز للآخر، و الظاهر أنّه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة، لفوات الترتيب حينئذٍ بين الأذان و الإقامة.
الرابع: إذا حكى أذان الغير أو إقامته، فإنّ له أن يكتفي بحكايتهما [٥].
مسألة ٤: يستحبّ حكاية الأذان عند سماعه؛ سواء كان أذان الإعلام [٦] أو أذان الإعظام، أي أذان الصلاة، جماعة أو فرادى، مكروهاً [٧] كان أو مستحبّاً؛ نعم، لا يستحبّ [٨] حكاية الأذان المحرّم. و المراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذّن عند السماع من غير فصل
[١] الامام الخميني: بل الإتيان بهما رجاءً في موارد الإشكال لا بأس به، حتّى على القول بالعزيمة
الگلپايگاني: و أحوط منه أن يأتي بهما رجاءً لا بقصد الورود
[٢] الخوئي:
الظاهر عدم السقوط في جميع الموارد المزبورة، إلّا إذا شكّ في التفرّق و عدمه و
كانت الشبهة موضوعيّة
[٣] الخوئي: فيه إشكال، بل منع؛ و كذا إذا لم يسمع بعض
الأذان أو الإقامة
[٤] مكارم الشيرازي: فيه إشكال
[٥] الخوئي: فيما إذا قصد بها
التوصّل إلى الصلاة لا مطلقاً
مكارم الشيرازي: إذا أراد به أذان الصلاة أيضاً؛ نعم، يكفيه من باب سماع أذان
الغير في غير هذه الصورة
[٦] مكارم الشيرازي: قد عرفت عدم ثبوت أذان الإعلام
[٧]
مكارم الشيرازي: أي مستحبّاً غير مؤكّد
[٨] الامام الخميني: غير معلوم