العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٤ - فصل في أنّ وجوب تجهيز الميّت كفائيّ
[فصل في حكم كراهة الموت]
[فصل في حكم كراهة الموت] لا يحرم كراهة الموت؛ نعم، يستحبّ عند ظهور أماراته أن يحبّ لقاء اللّه تعالى. و يكره تمنّي الموت و لو كان في شدّة و بليّة، بل ينبغي أن يقول: اللّهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي و توفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي. و يكره طول الأمل و أن يحسب الموت بعيداً عنه، و يستحبّ ذكر الموت كثيراً. و يجوز الفرار من الوباء و الطاعون؛ و ما في بعض الأخبار من: «أنّ الفرار من الطاعون كالفرار من الجهاد» مختصّ بمن كان في ثغر من الثغور لحفظه [١]؛ نعم، لو كان في المسجد و وقع الطاعون في أهله، يكره الفرار منه [٢].
[فصل في أنّ وجوب تجهيز الميّت كفائيّ]
[فصل في أنّ وجوب تجهيز الميّت كفائيّ] الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميّت، من التغسيل و التكفين و الصلاة و الدفن، من الواجبات الكفائيّة، فهي واجبة على جميع المكلّفين و تسقط بفعل البعض، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع؛ و لو كان ممّا يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد، اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب؛ نعم، يجب [٣] على غير الوليّ الاستيذان منه و لا ينافي وجوبه وجوبها على الكلّ، لأنّ الاستيذان [٤] منه شرط صحّة الفعل، لا شرط وجوبه. و إذا امتنع الوليّ من المباشرة و الإذن يسقط اعتبار إذنه؛ نعم، لو أمكن للحاكم الشرعيّ إجباره [٥]، له أن يجبره [٦] على أحد الأمرين، و إن لم يمكن يستأذن من الحاكم، و الأحوط الاستيذان [٧] من المرتبة المتأخّرة أيضاً.
[١] مكارم الشيرازي: نعم، لو كان الفرار إلى غير ذلك المكان سبباً لشيوعه و تلف النفوس، حرم؛ بل على حُكّام الشرع منع الناس حينئذٍ من ذلك
[٢] مكارم الشيرازي: هكذا في مرسلة أبان الأحمر، و لكن ظاهره التحريم؛ و في مصحّحة عليّ بن جعفر الواردة في الوباء هذا الحكم مقيّد بمسجده الّذي يصلّي فيه؛ فتأمّل
[٣] مكارم الشيرازي: بمعنى أنّ الوليّ أولى من جميع الناس بالقيام بأمره، فله أن يقوم بها أو يأذن غيره، فهو من قبيل الحقّ له لا عليه
[٤] الخوئي: على الأحوط
[٥] مكارم الشيرازي: لا وجه لإجباره، فإنّه يسقط حقّه بالامتناع، و قد عرفت أنّ أولويّته نوع حقّ له لا عليه، فلا حاجة إلى إذن الحاكم و لا المرتبة المتأخّرة أيضاً
[٦] الخوئي: لا وجه للإجبار و لا لما ذكر بعده
[٧] الگلپايگاني: لا يُترك هذا الاحتياط