العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٧ - أحدها الماء
المتنجّس.
مسألة ٢٩: الغسلة المزيلة للعين، بحيث لا يبقى بعدها شيء منها، تعدّ من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدّد، فتحسب مرّة؛ بخلاف ما إذا بقي بعدها شيء من أجزاء العين، فإنّها لا تحسب. و على هذا، فإن أزال العين بالماء المطلق في ما يجب فيه مرّتان، كفى غسله مرّة اخرى، و إن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرّتان اخريان.
مسألة ٣٠: النعل المتنجّسة تطهر بغمسها في الماء الكثير [١]، و لا حاجة فيها إلى العصر لا من طرف جلدها، و لا من طرف خيوطها؛ و كذا البارية، بل في الغسل بالماء القليل أيضاً كذلك [٢]، لأنّ الجلد و الخيط ليسا ممّا يعصر؛ و كذا الحزام من الجلد، كان فيه خيط أو لم يكن.
مسألة ٣١: الذهب المذاب و نحوه من الفلزّات إذا صبّ في الماء النجس [٣] أو كان متنجّساً فأُذيب، ينجّس ظاهره و باطنه [٤]، و لا يقبل التطهير إلّا ظاهره، فإذا اذيب ثانياً بعد تطهير ظاهره تنجّس ظاهره ثانياً؛ نعم، لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع أجزائه و أنّ ما ظهر منه بعد الذوبان الأجزاء الطاهرة، يحكم بطهارته [٥]؛ و على أىّ حال، بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله و إن كان مثل القدر من الصفر.
مسألة ٣٢: الحليّ الّذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته، و مع العلم بها يجب غسله، و يطهر ظاهره و إن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجّساً قبل الإذابة [٦].
[١] مكارم الشيرازي: و إن رسب فيه النجس، يجب غلبة الماء الطاهر عليه
[٢] الگلپايگاني: يطهر ظاهره، و أمّا الباطن فلا يطهر إلّا بما مرّ في الحبوب
[٣] الامام الخميني: و وصل الماء إلى تمام أجزائه؛ و أمّا تنجّسه بوصول النجس إليه كسائر المائعات فمحلّ تأمّل، و الأحوط الاجتناب عنه، و كذا حال المتنجّس المذاب فإنّ تنجّس سائره بالسراية محلّ تأمّل، و الأحوط الاجتناب
[٤] الخوئي: بل ينجّس ظاهره فقط إذا صبّ في الماء النجس
الگلپايگاني: المتيقّن نجاسة ما لاقى من سطحه الظاهر، و أمّا الباطن منه فتنجّسه غير معلوم
مكارم الشيرازي: لا دليل عليه، فيسقط ما فرع عليه، فإنّ السراية غير معلوم أو
معلوم العدم
[٥] الخوئي: الحكم بطهارته لا يخلو من إشكال ظاهر؛ نعم، لا ينجّس
ملاقيه على الأظهر
[٦] مكارم الشيرازي: مرّ حكمه في المسألة السابقة