العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - التقليد
إذا عمل بقول المشهور [١]، ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده، فعليه الإعادة أو القضاء [٢]؛ و إذا لم يقدر على تعيين قول المشهور، يرجع إلى أوثق [٣] الأموات [٤]، و إن لم يمكن [٥] ذلك أيضاً، يعمل بظنّه، و إن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما؛ و على التقادير، بعد الاطّلاع على فتوى المجتهد، إن كان عمله مخالفاً لفتواه، فعليه الإعادة أو القضاء.
مسألة ٦١: إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات، فقلّد غيره ثمّ مات، فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل، أو الثاني [٦]؟ الأظهر [٧] الثاني [٨]، و الأحوط مراعاة الاحتياط.
مسألة ٦٢: يكفي [٩] في تحقّق التقليد [١٠] أخذ الرسالة [١١] و الالتزام بالعمل بما فيها؛ و إن
[١] الگلپايگاني: لا خصوصية له و لا لقول أوثق الأموات، بل المتعيّن العمل بالظنّ الحاصل من الأسباب المعمول بها في طريق الاستنباط مطلقاً
[٢] مكارم الشيرازي: الأقوى عدم وجوب الإعادة و القضاء، لعدم دليل على حرمة تقليد الميّت، و الحال هذه؛ و أدلّة التقليد عامّ، إلّا أن يثبت التخصيص و هو منتفٍ هنا
[٣] الامام الخميني: بل الأعلم منهم على الأحوط، و مع عدم إمكان تعيينه فمخيّر بين الأخذ بفتوى أحدهم و إن كان الأولى الأخذ بالأوثق
[٤] مكارم الشيرازي: و الحكم فيه كالحكم في الرجوع إلى المشهور من عدم وجوب الإعادة و القضاء، لعين ما مرّ من الدليل، بخلاف العمل بالظنّ المبنيّ على الانسداد
[٥] الامام الخميني: و لم يمكن الأخذ بفتوى مجتهد مطلقاً
[٦] الگلپايگاني: بل الأوّل؛ نعم، لو كان فتوى الثالث الجواز، فالأظهر الثاني
[٧] الامام الخميني: بل الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان فتوى الثالث وجوب البقاء، و على تقليد الثاني إن كان فتواه جوازه، و في هذه الصورة يجوز له العدول إلى الحيّ أيضاً
[٨] الخوئي: هذا إذا كان المقلّد قائلًا بجواز البقاء، و أمّا إذا كان قائلًا بوجوبه فالأظهر هو الأوّل
مكارم
الشيرازي: فإنّ التقليد الثاني وقع صحيحاً بحسب ظاهر حكم الشرع؛ و أدلّة الحجيّة
بالنسبة إلى التقليد الثالث يجعله حجّةً فعلًا؛ و لا إطلاق فيها إلى ما سبق حكم
الشرع فيه بالصحّة
[٩] الامام الخميني: مرّ معنى التقليد، فلا يجوز البقاء إلّا
مع تحقّقه بما مرّ
[١٠] الخوئي: مرّ حكم هذه المسألة [في المسألة ٨]
[١١]
الگلپايگاني: تقدّم هذا و الفروع المترتّبة عليه
مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ التقليد هو الاستناد العملي إلى فتوى المجتهد، كما عرفت أنّ البقاء لا يدور مدار عنوان التقليد، بل يكفي فيه أخذ الفتوى بقصد العمل