العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٤ - فصل في الأغسال الفعليّة
الزوال من الأخير يغتسل.
التاسع عشر: للمباهلة مع من يدّعي باطلًا.
العشرون: لتحصيل النشاط للعبادة أو لخصوص صلاة الليل؛ فعن فلاح السائل: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يغتسل في الليالي الباردة لأجل تحصيل النشاط لصلاة الليل
[١]
الحادي و العشرون: لصلاة الشكر.
الثاني و العشرون: لتغسيل الميّت و لتكفينه.
الثالث و العشرون: للحجامة، على ما قيل؛ و لكن قيل: إنّه لا دليل عليه، و لعلّه مصحّف الجمعة.
الرابع و العشرون: لإرادة العود إلى الجماع، لما نقل عن الرسالة الذهبيّة أنّ الجماع بعد الجماع بدون الفصل بالغسل يوجب جنون الولد؛ لكن يحتمل أن يكون المراد غسل الجنابة، بل هو الظاهر.
الخامس و العشرون: الغسل لكلّ عمل يتقرّب به إلى اللّه، كما حكي عن ابن الجنيد؛ و وجهه غير معلوم و إن كان الإتيان به لا بقصد الورود لا بأس به.
القسم الثاني: ما يكون مستحبّاً لأجل الفعل الّذي فعله، و هي أيضاً أغسال:
أحدها: غسل التوبة، على ما ذكره بعضهم من أنّه من جهة المعاصي الّتي ارتكبها، أو بناءً على أنّه بعد الندم الّذي هو حقيقة التوبة؛ لكنّ الظاهر أنّه من القسم الأوّل، كما ذكر هناك، و هذا هو الظاهر من الأخبار و من كلمات العلماء. و يمكن أن يقال إنّه ذو جهتين؛ فمن حيث إنّه بعد المعاصي و بعد الندم، يكون من القسم الثاني، و من حيث إنّ تمام التوبة بالاستغفار، يكون من القسم الأوّل. و خبر مسعدة بن زياد، في خصوص استماع الغناء في الكنيف؛ و قول الإمام عليه السلام له في آخر الخبر: قم فاغتسل فصلّ ما بدا لك، يمكن توجيهه بكلّ من الوجهين، و الأظهر أنّه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها.
الثاني: الغسل لقتل الوزغ، و يحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله، حيث إنّه حيوان خبيث و الأخبار في ذمّه من الطرفين كثيرة؛ ففي النبويّ صلى الله عليه و آله: «اقتلوا الوزغ و لو في جوف الكعبة» و في آخر: «من قتله فكأنّما قتل شيطاناً». و يحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله.
[١] مكارم الشيرازي: دلالته على
الغسل بمعناه العبادي محلّ تأمّل و إشكال