العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
مسألة ١٥: لا يجب منع الأطفال و المجانين من المسّ، إلّا إذا كان ممّا يعدّ هتكاً؛ نعم، الأحوط عدم التسبّب [١] لمسّهم [٢]. و لو توضّأ الصّبي المميّز، فلا إشكال في مسّه، بناءً على الأقوى من صحّة وضوئه و سائر عباداته.
مسألة ١٦: لا يحرم على المحدث مسّ غير الخطّ من ورق القرآن، حتّى ما بين السطور و الجلد و الغلاف؛ نعم، يكره ذلك كما أنّه يكره تعليقه و حمله [٣].
مسألة ١٧: ترجمة القرآن ليست منه، بأىّ لغة كانت؛ فلا بأس بمسّها على المحدث؛ نعم، لا فرق في اسم اللّه تعالى [٤] بين اللغات.
مسألة ١٨: لا يجوز وضع الشيء النجس على القرآن و إن كان يابساً، لأنّه هتك [٥]؛ و أمّا المتنجّس فالظاهر عدم البأس [٦] به [٧] مع عدم الرطوبة [٨]، فيجوز للمتوضّي أن يمسّ القرآن باليد المتنجّسة و إن كان الأولى تركه.
مسألة ١٩: إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز، لا يجوز للمحدث أكله [٩]، و أمّا للمتطهّر فلا بأس، خصوصاً إذا كان بنيّة الشفاء أو التبرّك.
[١] الامام الخميني: الظاهر جواز إعطائهم القرآن للتعلّم، بل مطلقاً و لو مع العلم بمسّهم؛ نعم، الأحوط عدم جواز إمساس يدهم عليه
[٢] الگلپايگاني: بمثل أمرهم بالمسّ أو أخذ يدهم و وضعه عليه؛ و أمّا إعطاء القرآن إيّاهم للتعلّم أو أمرهم بأخذه له فلا إشكال في رجحانه، و لو علم بالمسّ عادةً
مكارم الشيرازي: و لكن إعطائهم القرآن إذا لم يعلم بمسّهم، لا إشكال فيه و إن
علم بمسّهم لها إذا لم يلزم الهتك، لعدم دليل على الحرمة
[٣] مكارم الشيرازي: على
تأمّل فيه
[٤] مكارم الشيرازي: قد عرفت في أوّل المسألة الإشكال فيه
[٥] الامام
الخميني: في إطلاقه إشكال، و المدار على الهتك في النجس و المتنجّس
[٦]
الگلپايگاني: الظاهر أنّه كالنجس مع الهتك، و مناط الحرمة فيهما ذلك
[٧] الخوئي:
المدار في الحرمة على صدق الهتك، و قد يتحقّق ذلك في بعض أفراد المتنجّس، بل في
بعض أفراد الطاهر أيضاً
[٨] مكارم الشيرازي: إذا لم يلزم الهتك عرفاً؛ فقد يلزم
في بعض مصاديقه
[٩] الامام الخميني: إذا استلزم المسّ للكتابة
مكارم الشيرازي: إذا لزم المسّ قبل محوه