العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤ - التقليد
مسألة ٥٢: إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة، كان كمن عمل [١] من غير تقليد.
مسألة ٥٣: إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلًا في التسبيحات الأربع و اكتفى بها، أو قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة، ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد، لا يجب عليه [٢] إعادة الأعمال السابقة. و كذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهدٍ يحكم بالصحّة ثمّ مات و قلّد من يقول بالبطلان، يجوز له البناء [٣] على الصحّة [٤]؛ نعم، فيما سيأتي، يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني [٥]. و أمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغُسالة ثمّ مات و قلّد من يقول بنجاسته، فالصلوات و الأعمال السابقة محكومة بالصحّة [٦] و إن كانت مع استعمال ذلك الشيء؛ و أمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته.
و كذا في الحلّية و الحرمة [٧]، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا، فذبح حيواناً كذلك، فمات المجتهد و قلّد من يقول بحرمته، فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع و
[١] الگلپايگاني: بل كان كمن قلّد بلا تقليد، فلو كان البقاء مطابقاً لفتوى مرجعه الحيّ صحّ جميع أعماله، و إلّا كان كمن عمل بلا تقليد
[٢] الخوئي: الضابط في هذا المقام أنّ العمل الواقع على طبق فتوى المجتهد الأوّل إمّا أن يكون النقص فيه نقصاً لا يضرّ مع السهو أو الجهل بصحّته، و إمّا أن يكون نقصاً يضرّ بصحّته مطلقاً ففي الأوّل لا تجب الإعادة، و أمّا الثاني ففيه تفصيل، فإذا قلّد من يقول بعدم وجوب السورة في الصلاة ثمّ قلّد من يقول بوجوبها فيها لم تجب عليه إعادة الصلاة الّتي صلّاها بغير سورة في الوقت فضلًا عن خارجه، و أمّا في الثاني كالطهور فإن كان الاجتهاد الثاني من باب الأخذ بالمتيقّن و قاعدة الاحتياط، وجبت الإعادة في الوقت لا في خارجه، و إن كان من جهة التمسّك بالدليل فالظاهر وجوب الإعادة مطلقاً
[٣] الخوئي: إذا كان العقد أو الإيقاع السابق ممّا يترتّب عليه الأثر فعلًا فالظاهر عدم جواز البناء على صحّته في مفروض المسألة، و كذا الحال في بقيّة موارد الأحكام الوضعيّة من الطهارة و الملكيّة و نحوهما
[٤] الگلپايگاني: مشكل، و الأحوط لزوم ترتيب الآثار الفعليّة للبطلان من غير فرق بين الموارد
[٥] مكارم الشيرازي: و العمدة فيه أنّ دليل حجيّة الثاني لا يدلّ إلّا على حجيّته في الحال و المستقبل، و أمّا بالنسبة إلى الأعمال الماضية فلا، لانصرافها عنه؛ و لا يبعد استناد الإجماع المدّعى أيضاً إليه
[٦] الگلپايگاني: بل يحكم بما هو حكم النجاسة حين العمل على الأحوط، و كذا الحليّة و الحرمة
[٧] مكارم الشيرازي: بل هو أشبه شيء بالعقود و الإيقاعات، لأنّه ذبحها استناداً إلى الفتوى السابق، و بقاء الذبيحة كبقاء مورد العقد؛ و لكن لا يُترك الاحتياط بترك أكله