العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - فصل في أوقات اليوميّة و نوافلها
[فصل في أوقات اليوميّة و نوافلها]
فصل في أوقات اليوميّة و نوافلها
وقت الظهرين ما بين الزوال و المغرب [١]، و يختصّ الظهر بأوّله بمقدار أدائها بحسب حاله، و يختصّ العصر بآخره كذلك. و ما بين المغرب و نصف الليل وقت للمغرب و العشاء، و يختصّ المغرب بأوّله بمقدار أدائه و العشاء بآخره كذلك، هذا للمختار؛ و أمّا المضطرّ لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار، فيمتدّ وقتهما [٢] إلى طلوع الفجر، و يختصّ العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوّله [٣]، أي ما بعد نصف الليل، و الأقوى أنّ العامد [٤] في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك، أي يمتدّ وقته [٥] إلى الفجر و إن كان آثماً بالتأخير، لكنّ الأحوط [٦] أن لا ينوي الأداء و القضاء، بل الأولى ذلك في المضطرّ أيضاً. و ما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح. و وقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظلّ [٧] مثل الشاخص [٨]؛ فإن أخّرها عن ذلك، مضى وقته و وجب عليه الإتيان بالظهر.
و وقت فضيلة الظهر، من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص.
و وقت فضيلة العصر، من المثل إلى المثلين على المشهور، و لكن لا يبعد [٩] أن يكون من
[١] الخوئي: الأحوط إن لم يكن أقوى، عدم جواز تأخير الظهرين عن سقوط القرص
[٢] الامام الخميني: فيه إشكال، و كذا في العامد، فلا يُترك الاحتياط بالإتيان بعده بقصد ما في الذمّة
[٣] مكارم الشيرازي: لا حاجة إلى هذا التوضيح
[٤] مكارم الشيرازي: لا قوّة فيه، لاختصاص أدلّة امتداد وقت العشاءين بالمعذور، و لمخالفته لقوله تعالى: «إلى غسق الليل» المحمول على العامد، جمعاً بينه و بين ما دلّ على البقاء للمعذور، فهو فيما بعد النصف قضاء
[٥] الخوئي: فيه منع، و الأحوط أن لا ينوي الأداء أو القضاء
[٦] الگلپايگاني: لا يُترك، و في آخر الوقت يقدّم العشاء ثمّ يقضيها بعد قضاء المغرب احتياطاً
[٧] الگلپايگاني: بل إلى أن يمضي مقدار زمان يتمكّن من أدائها مع تحصيل شرائطها من الطهارة و الاجتماع و غيرها بحسب العادة، و لا يبعد أن يكون هذا أقلّ من صيرورة الظلّ مثل الشاخص
[٨] الامام الخميني: فيه إشكال، فالأحوط عدم التأخير عن الأوائل العرفيّة للزوال، و إذا اخّرت عن ذلك فالأحوط اختيار الظهر
مكارم الشيرازي: الأحوط لو لم يكن الأقوى، أنّ وقته هو ما يسع لأداء الصلاة مع
شرائطها
[٩] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن بعد، لاستقرار سيرة النبي صلى الله عليه
و آله و الأئمّة: على التفكيك بين الصلاتين إلّا نادراً