العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٣ - فصل في النيّة
عليها، فإنّه يعدل منها إليها و هكذا [١]
مسألة ٢٧: لا يجوز العدول بعد الفراغ إلّا في الظهرين [٢] إذا أتى بنيّة العصر بتخيّل أنّه صلّى الظهر فبان أنّه لم يصلّها، حيث إنّ مقتضى رواية صحيحة أنّه يجعلها ظهراً، و قد مرّ سابقاً [٣]
مسألة ٢٨: يكفي في العدول مجرّد النيّة، من غير حاجة [٤] إلى ما ذكر في ابتداء النيّة [٥]
مسألة ٢٩: إذا شرع في السفر و كان في السفينة أو الكاري مثلًا فشرع في الصلاة بنيّة التمام [٦] قبل الوصول إلى حدّ الترخّص، فوصل في الأثناء إلى حدّ الترخّص، فإن لم يدخل في ركوع الثالثة فالظاهر أنّه يعدل إلى القصر [٧]، و إن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط الإتمام و الإعادة [٨] قصراً؛ و إن كان في السفر و دخل في الصلاة بنيّة القصر فوصل إلى حدّ الترخّص، يعدل إلى التمام.
مسألة ٣٠: إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمّة فعلًا و تخيّل أنّها الظهر مثلًا ثمّ تبيّن أنّ ما في ذمّته هي العصر أو بالعكس، فالظاهر الصحّة [٩]، لأنّ الاشتباه إنّما هو في التطبيق.
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت عدم الدليل على جواز العدول في الفوائت إلّا في المرتّبتين
[٢] الامام الخميني: حتّى فيهما
[٣] الگلپايگاني: و قد مرّ أنّ الأقوى خلافه
مكارم الشيرازي: قد عرفت في مبحث المواقيت أنّ هذا الحديث معرض عنها، فلا يصحّ
العمل بها، و لم يعرف القائل بمضمونها إلّا نادراً لا يعتدّ به
[٤] الامام
الخميني: لحصول ما ذكر، و إلّا فيحتاج إليه
[٥] مكارم الشيرازي: لا فرق على
المختار بين النيّة في ابتداء الأمر و في حال العدول، فإنّها عبارة عن الداعي
الحاصل في الحالتين
[٦] الامام الخميني: بتخيّل عدم الوصول إلى حدّ الترخّص قبل
الإتمام، و إلّا فصحّة صلاته في بعض فروض المسألة محلّ إشكال، بل منع
[٧] مكارم
الشيرازي: سيأتي في المسألة [١٠] من صلاة المسافر أنّ ظاهر الأدلّة كون القصر
وظيفة من كان تمام صلاته في السفر؛ فلا يُترك الاحتياط في جميع صور هذه المسألة، و
كذا في عكسها
[٨] الخوئي: و إن كان الأظهر جواز القطع و الإعادة قصراً
[٩]
الخوئي: بل الظاهر عدمها إذا اعتقد جزماً أنّ ما في ذمّته صلاة معيّنة كصلاة الظهر
مثلًا و أتى بها بهذا العنوان ثمّ تبيّن أنّه كان غيرها