العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٢ - فصل في مكروهات الدفن
العاشر: إذا دعت ضرورة إلى النبش، أو عارضه أمر راجح أهمّ.
الحادي عشر: إذا خيف عليه من سَبُع أو سيل أو عدوّ.
الثاني عشر: إذا أوصى بنبشه [١] و نقله بعد مدّة إلى الأماكن المشرّفة، بل يمكن أن يقال بجوازه في كلّ مورد [٢] يكون هناك رجحان شرعيّ [٣] من جهة من الجهات و لم يكن موجباً لهتك حرمته أو لأذيّة الناس؛ و ذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلّا الإجماع [٤] و هو أمرٌ لبّيّ، و القدر المتيقّن منه غير هذه الموارد، لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال.
مسألة ٨: يجوز [٥] تخريب آثار القبور [٦] الّتي علم اندراس ميّتها، ما عدا ما ذكر من قبور العلماء و الصلحاء و أولاد الأئمّة عليهم السلام، سيّما إذا كانت في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم، و كذا في الأراضي المباحة، و لكنّ الأحوط عدم التخريب مع عدم الحاجة خصوصاً في المباحة غير الموقوفة.
مسألة ٩: إذا لم يعلم أنّه قبر مؤمن أو كافر، فالأحوط [٧] عدم نبشه [٨] مع عدم العلم باندراسه، أو كونه في مقبرة الكفّار.
[١] مكارم الشيرازي: مجرّد الوصيّة لا أثر له إذا كان النبش موجباً للهتك، فإنّها لا يتعلّق بالحرام، و بدونه جائز بلا حاجة إلى الوصيّة
[٢] الامام الخميني: هذه الكليّة محلّ إشكال، فلا يُترك الاحتياط بالاقتصار على ما تقدّم
[٣] الگلپايگاني: فيه منع ما لم يكن واجباً
مكارم الشيرازي: فيه تأمّل و إشكال؛ و الهتك ثابت بطبيعة الأمر إلّا ما استثني
[٤] مكارم الشيرازي: لا يبعد عدم كون الإجماع هنا تعبّديّاً، بل مستند إلى ما هو
المغروس في أذهان أهل الشرع و غيرهم من انتهاك الحرمة به
[٥] الامام الخميني: مع
عدم محذور، ككون الآثار ملكاً للباني أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّت لقبره، و
بالجملة: الحكم حيثيّ؛ نعم، مع كون الأرض موقوفة مورد الاحتياج و زاحمه البناء
يجوز لوليّ المسلمين الأمر بإزالته، و مع عدم الحاكم يجوز للمسلمين الإزالة
[٦]
مكارم الشيرازي: إذا كانت الآثار مستحدثة في أرض مباحة يشكل تخريبها؛ نعم، مجرّد
تخريب القبر إذا لم يبن عليه أثر و دفن ميّت آخر فيه أو بدونه، لا مانع له في
مفروض المسألة؛ و في الموقوفة تابع لكيفيّة وقفها
[٧] الامام الخميني: و إن كان
الأقوى مع عدم الأمارة على كونه مسلماً الجواز
[٨] مكارم الشيرازي: إذا كان في
بلد الإسلام