العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩١ - فصل فيما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير
و لها آداب:
أحدها: أن يجلس عنده، و لكن لا يطيل الجلوس، إلّا إذا كان المريض طالباً.
الثاني: أن يضع العائد إحدى يديه على الاخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض.
الثالث: أن يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له، أو مطلقاً.
الرابع: أن يدعو له بالشفاء، و الأولى أن يقول: «اللهمّ اشفِهِ بشفائك و داوِهِ بدوائك و عافِهِ من بلائك».
الخامس: أن يستصحب هديّة له، من فاكهة أو نحوها ممّا يفرّحه و يريحه.
السادس: أن يقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين أو أربعين مرّة أو سبع مرّات أو مرّة واحدة، فعن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لو قرأت الحمد على ميّت سبعين مرّة ثمّ ردّت فيه الروح ما كان عجباً» و في الحديث: «ما قرئ الحمد على وجع سبعين مرّة إلّا سكن بإذن اللّه و إن شئتم فجرّبوا و لا تشكّوا» و قال الصادق عليه السلام: «من نالته علّة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرّات».
و ينبغي أن ينفض لباسه بعد قراءة الحمد عليه.
السابع: أن لا يأكل عنده ما يضرّه و يشتهيه.
الثامن: أن لا يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خلقه.
التاسع: أن يلتمس منه الدعاء، فإنّه ممّن يستجاب دعاؤه، فعن الصادق- صلوات اللّه عليه-: «ثلاثة يستجاب دعاؤهم: الحاجّ و الغازي و المريض».
[فصل فيما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير]
فصل فيما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير و هي امور:
الأوّل: توجيهه إلى القبلة، بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة، و وجوبه لا يخلو عن قوّة [١]، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضاً، و إن لم يمكن بالكيفيّة المذكورة فبالممكن [٢] منها، و إلّا فبتوجيهه جالساً أو مضطجعاً على الأيمن أو على الأيسر
[١] الخوئي: في وجوبه على الغير، فضلًا عن وجوبه على نفس المحتضر إشكال؛ نعم، هو أحوط، و الأحوط أيضاً أن يكون ذلك بإذن الوليّ
مكارم الشيرازي: وجوبه محلّ تأمّل، و لكن لا يُترك الاحتياط
[٢] الامام
الخميني: يأتي به و بما بعده احتياطاً و رجاءً